الصفحات

الخميس، 3 ديسمبر، 2009

ميكانو نتنياهو

وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتنياهو) سمّاعة هاتفه في مكانها على سطح مكتبه قبل أن يتنهد في حرارة متراجعاً بظهر كرسيه إلى الوراء، مما دفع مستشاره السياسي الجالس أمامه إلى سؤاله بلهجة متوترة:
- الأمريكيون ما زالوا يضغطون، أليس كذلك؟

اكتفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بإيماءة من رأسه موافقاً، فهمّ المستشار السياسي بفتح فمه ليقول شيئاً إلا أن إشارة من يد (نتنياهو) أوقفته، قبل أن يقول:
- أحتاج أن أكون بمفردي قليلاً.
دون نقاش كمن اعتاد على ذلك، هبّ المستشار السياسي خارجاً من الغرفة في صمت.

تابعه (نتنياهو) ببصره إلى أن أغلق باب الغرفة خلفه قبل أن يعتدل واقفاً ويخرج من خلف مكتبه ليقف في منتصف الغرفة تماماً.

- يا له من مأزق..!
هكذا حدّث (نتنياهو) نفسه قبل أن يشبّك يديه خلف ظهره ويغلق عينيه ليبدأ حوار داخلي عجيب قلما يحدث..

- الظروف السياسية ليست معنا في هذه الفترة.
- واللعبة التي يلعبها مستر (باراك أوباما) في بداية حكمه تقتضي منا مزيداً من التنازلات.
- هذا الرجل لم يكتف بفوزه التاريخي في معركته الانتخابية، لكنه يريد تحقيق إنجاز تاريخي أيضاً.
- هذا حقيقي، فهو يتصرف وكأنه مرشح في انتخابات جديدة عالمية..!
- وهو الآن يضغط لإشراكنا في لعبته السخيفة تلك..!

فتح (نتنياهو) عينيه فجأة، كمن استفاق من نوم عميق قبل أن يهتف مستطرداً في حزم:
- وهذا لن يتم في عهدي..!

***

- "غير معقول، ما تقوله يا سيدي غير معقول على الإطلاق!"
صاح المستشار السياسي لـ(نتنياهو) بهذه العبارة وهو جالس أمامه بعد أن قام باستدعائه ثانية.

ابتسم (نتنياهو) من ردة فعل مستشاره السياسي ثم قال في هدوء:
- وهذا الـ"غير معقول" هو المطلوب تماماً.

هزّ المستشار رأسه دلالة على عدم اقتناعه قبل أن يقول:
- سيدي، هلا شرحت لي فكرتك ثانية؟

تناول (نتنياهو) ورقة بيضاء وقلماً من على سطح مكتبه وأخذ يخطّ على الورقة خطوطاً عشوائية أو بدت كذلك، وهو يجيب مستشاره بلهجة مَن سيلقي محاضرة طويلة:

- نحن شعب غير تقليدي قلما جاد الزمان بمثله..
الابتكار وكسر القواعد هما سر بقائنا..
نظام تعليمنا لا مثيل له بين الدول المتخلفة التي تحيط بنا..
الكثيرون هنا لا يلتزمون بشهاداتهم العلمية، بل يسلكون دروباً مختلفة تماماً وأيضاً ينبغون فيها..

أومأ المستشار السياسي برأسه موافقاً وهو يقول:
- بالفعل، وسيادتكم أكبر دليل على هذا، فلو لم تدخل السياسة لكنت الآن مهندساً معمارياً و..

بتر المستشار عبارته فجأة وكأنه تذكر شيئاً، ثم هتف قائلاً:
- آه..! الهندسة المعمارية التي درستها يا سيدي هي التي ألهمتك لهذا الطرح العجيب، وليست السياسة هذه المرة..!

ابتسم (نتنياهو) وهو يقول:
- هذا صحيح نوعاً ما.

ثم رجع إلى خطوطه التي كان يرسمها على الورقة البيضاء قبل أن يستطرد قائلاً دون أن يرفع عينيه من على الورقة:
- المتأمل للمشهد السياسي حالياً سيرصد هدوءاً على كافة الجبهات مع جيراننا العرب حتى الأعداء منهم، وهذا الهدوء النسبي يوازيه ضغط أمريكي من رئيس جديد ذي أفكار رومانسية لا مكان لها على أرض الواقع..
والمأزق أنه لا حجة لنا في عدم استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين حالياً.. فلا عمليات إرهابية أو صواريخ تنطلق علينا.. فهل نرضخ لطلبات (أوباما) هذا، ونجمّد الاستيطان تمهيداً لدولة فلسطينية؟

هتف المستشار السياسي:
- الجميع يعلمون أن مجرد الدخول في مفاوضات لإقامة دولة فلسطينية سيكون قراراً كارثياً على الائتلاف الحكومي وعلى حزب الليكود وقبل كل ذلك أنت شخصياً يا سيادة رئيس الوزراء..!

بلهجة لا تخلو من الضيق قال (نتنياهو) ودون أن يتوقف عن الرسم الذي بدأت معالمه تتضح كثيراً لتكشف عن مبنى شهير للغاية:
- ولهذا كان لابد من التفكير في طرح "جنوني" يشغل بال الجميع داخل إسرائيل وخارجها أيضاً..

ردد المستشار في خفوت:
- هو طرح لن يشغل بال الجميع فحسب، بل سيفجّر عاصفة هوجاء في غاية الخطورة..
ثم ارتفع صوت المستشار قليلاً وهو يستطرد بتوتر بالغ:
- "تفكيك المسجد الأقصى"..؟!

***

ألقى (نتنتياهو) نظرة أخيرة على نموذج المسجد الأقصى الذي رسمه لتوه فارتفع حاجباه إعجاباً بنفسه قبل أن يقول:
- ليس تفكيكاً فقط، بل تفكيك ونقل أيضاً.

هتف المستشار قائلاً:
- سيدي، ما تطرحه ليس أمراً خطيراً فحسب ولكنه أيضاً سابقة لم تحدث من قبل.

رفع (نتنياهو) سبابته في وجه مستشاره هاتفاً في حزم:
- خطأ..! راجع معلوماتك التاريخية جيداً..!

ثم استطرد قائلاً:
- هل نسيت معبد (أبي سمبل) الموجود في مصر والذي تم تفكيكه حجراً حجراً ونقله إلى مكان جديد بعد أن كانت مياه النيل تهدده بالغرق بعد بناء السد العالي؟

هتف المستشار معترضاً:
- أنا أعلم ذلك يا سيدي بالطبع، ولكني أقصد أن الأمر مختلف فقد كانت عملية نقل معبد (أبي سمبل) هذا مهمة ثقافية اشتركت فيها عدة دول كبرى وأصبحت عملية التفكيك والنقل إنجازاً حضارياً تفخر به منظمة اليونسكو كونها هي التي أشرفت على تنفيذ العمل.

برقت عينا (نتنياهو) وهو يقول:
- ولم لا نتيح فرصة لليونسكو للقيام بإنجاز أضخم في القرن الحادي والعشرين؟!

ثم ارتفعت طبقة الحماس في صوته وهو يهتف:
- لكن حتى يتم الأمر في سلاسة فمن الضروري أولاً ألا يفوز المرشح المصري في انتخابات منظمة اليونسكو المنعقدة في الأسبوع المقبل.!

قال المستشار معترضاً:
- لكن يا سيدي، لقد وعدت الرئيس المصري بإيقاف الحملة الإسرائيلية ضد مرشحه (فاروق حسني)..!

مطّ (نتنياهو) شفتيه قبل أن يقول:
- (مبارك) لن ينفعني أمام ناخبيني.

ثم استدرك قائلاً في خبث:
- سنوقف حملتنا "العلنية" ضد مرشحه كما وعدته، لكني لا أضمن تجميد وسائلنا الأخرى.

أطلق المستشار تنهيدة قصيرة قبل أن يقول:
- حسناً، إذا نجحنا بتأمين الجانب الدولي من الخطة فكيف سنقنع العرب بقبول طرح كهذا؟

ابتسم (نتنياهو) وهو يقول:
- إجابة هذا السؤال هي أكثر أجزاء الخطة عبقرية.

وقبل أن يهمّ المستشار بالاستفسار أسرع (نتنياهو) مستطرداً:
- سنجعل العرب هم أصحاب الفكرة.

***

بدت إمارات الاندهاش واضحة على وجه المستشار الذي هتف:
- العرب يا سيدي هم الذي سيطرحون فكرة تفكيك المسجد الأقصى؟!

قال (نتنياهو) في هدوء غامض:
- ليس بالضبط، ولكن هم الذين سيطرحون مبدأ التفكيك والنقل.

صمت المستشار لبرهة مفكراً قبل أن يقول بلهجة حائرة:
- وكيف هذا يا سيدي؟!

لم يجبه (نتنياهو) بل سأله هو:
- عندما كان (إيهود باراك) رئيساً للوزراء ماذا كان طرحه بشأن المسجد الأقصى؟

ردّ المستشار قائلاً:
- لقد قدم مبادرة لحل أزمة القدس الحسّاسة للغاية بالنسبة لليهود والعرب كون مدينة القدس تحوي المسجد الأقصى لذا اقترح أن تكون السيادة فوق الأرض للفلسطينيين وتحت الأرض للإسرائيليين.

أطلق (نتننياهو) ضحكة ساخرة قبل أن يقول:
- وتقول إن مبادرتي عجيبة؟!

واستطرد متابعاً:
- مبادرة (إيهود باراك) هذه أثارت استهجان وسخرية الكثيرين حينها سواء من العرب أو اليهود فقد كان جلياً للغاية أن (باراك) كان راغباً في إضاعة الوقت وعرقلة المفاوضات ليس أكثر.

هتف المستشار بلهجة معترضة:
- وهذا ما سيقال عن مبادرتك أيضاً يا سيدي..!

حرّك (نتنياهو) رأسه يميناً ويساراً دلالة على النفي قبل أن يقول:
- الأمر مختلف هذه المرّة، فالمبادرة التي سيستقبلها العالم ستقدّم حلاً منطقياً لمشكلة المشاكل في أي مفاوضات بيننا وبين الفلسطينيين، وهي القدس..
فهؤلاء العرب اختزلوا مشكلة القدس وقاموا بحصرها في مسجد وهو مهما بلغت قيمته الروحية عند العرب، هو مجرد بناء أثري عند العالم الخارجي، لذا سنعطيه للفلسطينيين ليكفوا عن صراخهم وتصبح المفاوضات أكثر سهولة..!

صمت المستشار برهة مفكراً، قبل أن يقول:
- حسناً، بفرض أن العالم الخارجي تقبّل فكرة "التفكيك والنقل"، فهلا فسّرت لي سيدي كيف ستقوم بجعل العرب هم طارحي الفكرة؟

قال (نتنياهو) مبتسماً:
- كما أخبرتك، هذا هو الجزء الأكثر عبقرية في الخطة كلها..!

ثم استطرد قائلاً:
- وكلمة السر هي.. "أبو حصيرة"..!

قال المستشار ببطء:
- أبو حصيرة..! الاحتفال السنوي الذي يسبب صداعاً للمصريين، أعتقد أني فهمت خطتك الآن يا سيدي.

هتف (نتنياهو) في حماس:
- مناوشات واعتداءات مدبّرة في الاحتفال السنوي من قِبل المصريين الرافضين لزيارات السائحين اليهود إلى مصر.

قال المستشار وقد انتقل الحماس إليه بدوره:
- ولإحكام الأمر يجب تسخين الأجواء في وسائل الإعلام المصرية قبيل موعد الاحتفال السنوي بـ"أبي حصيرة"، وسيتكفل بهذا ملحقنا الإعلامي في سفارتنا بالقاهرة..
ثم أردف قائلاً بخبث:
- وذلك بطرقه الخاصة..!

أومأ (نتنياهو) برأسه متفهماً قبل أن يقول:
- بعد أن تحدث الاعتداءات المرتبة على سائحينا اليهود.. نبدأ في تصعيد الأمر سياسياً بشدة مع المصريين، وسنقوم بحملة إعلامية ضخمة لإحراجهم عالمياً.

اتسعت عينا المستشار وهو يقول:
- وبالتوازي مع حملتنا على المصريين، ينشط ملحقنا الإعلامي في القاهرة من خلف الكواليس ليدفع بتجدد مطالب المصريين القديمة بنقل مقبرة "أبي حصيرة" إلى إسرائيل.

قال (نتنياهو) بلهجة مسرحية:
- ثم يأتي دورنا نحن هنا في إسرائيل لنتلقف هذه المطالب بجدية ونعلن أننا ندرس المقترح الذي بادر به المصريون.

ضمّ المستشار قبضته اليمنى ليضرب بها راحته اليسرى في قوة قبل أن يهتف:
- سنضرب عصفورين بحجر واحد: نظهر أمام العالم كدعاة سلام حقيقيين، وسيمتن لنا المسؤولون المصريون لأننا خلصناهم من هذا الصداع للأبد.

هتف (نتنياهو):
- نسيت عصفوراً ثالثاً وهو الأهم: إنشاء سابقة دولية في نقل المنشآت الدينية والأثرية.

هزّ المستشار رأسه متفهماً، قبل أن يقول:
- ثم يبدأ الجزء الثاني من السيناريو مع المسجد الأقصى.

اعتدل (نتنياهو) واقفاً قبل أن يقول بلهجة مَن ينهي حديثاً:
- هيّا، راجع التفاصيل الدقيقة مع معاونيك، ثم وافني بالتصوّر النهائي للخطة.

اعتدل المستشار السياسي واقفاً بدوره قبل أن يقول:
- على الفور يا سيدي..!

ثم اتجه إلى باب الغرفة خارجاً، وقبل أن يمدّ يده إلى مقبض الباب، تجمّد في وقفته وكأنه نسيّ أمراً ما.. فدار بجسده ليواجه (نتنياهو) قبل أن يهتف:
- سيدي، لابد أن يكون للخطة اسماً، فماذا تقترح؟

ردّ (نتنياهو) في اقتضاب:
- دعني أفكر في اسم لها.

قال المستشار:
- حسناً يا سيدي.

خرج المستشار من الغرفة ليعود (نتنياهو) ويجلس خلف مكتبه، ثم ألقى نظرة على نموذج مسجد الأقصى الذي رسمه منذ قليل، قبل أن يغمغم قائلاً:
- خطة كهذه بها جرأة طفل وذكاء سياسي ولمسة فنان لا يناسبها إلا هذا الاسم..

ثم التقط قلماً من على سطح مكتبه وكتب بشكل بارز أعلى الرسم اسم خطته..
الخطة التي ستغير خريطة الصراع العربي الإسرائيلي تماماً..
..
خطة "ميكانو نتنياهو"..!

***

الجمعة، 27 نوفمبر، 2009

حصرياً على دماغوس: الحلقة الممنوعة من برنامج مساء الأنوار..!

كابتن مدحت شلبي: أعزائي المشاهدين.. حلقة جديدة من برنامجكم.. مساء الأنوار

لا حديث الآن إلا على مباراة مصر والجزائر وما تلا هذه المباراة من تجاوزات شرذمة مجرمة من الجمهور الجزائري في حق الكرامة المصرية..!

والحقيقة إن قناة مودرن سبورت برئاسة د. وليد دعبس، ح تبدأ في حملة "عايزين حقنا"، ح نعرض فيها كل اقتراحتكم ومداخلاتكم عشان تقول لنا إزاي نجيب حقنا الي ضاع في السودان.

الجماعة بيقولوا لي في الإير بيث إن د. وليد دعبس العضو المنتدب لقناة مودرن سبورت معانا في مداخلة تليفونية..

- مساء الأنوار يا دكتور وليد.

د. وليد: مساء الأنوار يا كابتن مدحت، أنا عايز بس أقول للشعب المصري إننا ح نجيب حقنا يعني ح نجيب حقنا..!

كابتن مدحت شلبي: طبعاً يا د وليد، لكن أنا حابب الأول أعرف تفسيرك ليه الجمهور الجزائري ده قدر يتجرأ على المصريين؟

د. وليد: علم مصر يا كابتن مدحت، علم مصر هو السبب..!

كابتن مدحت: طيب، ممكن سيادتك توضح للمشاهدين أكتر يا دكتور وليد؟

د. وليد: يا كابتن مدحت، بذمتك عاجبك شكل النسر اللي على علم مصر؟

كابتن مدحت: طب يا جماعة ممكن تعرضوا لنا علم مصر على الشاشة عشان نفهم وجهة نظر الدكتور وليد كويس؟

د. وليد: يا كابتن مدحت، النسر كاشش زي الكتكوت المبلول وشكله خيبان خالص، طب ما طبعاً لازم علم مصر يتهان وما حدش يحترمه.

كابتن مدحت: فعلاً يا د. وليد، دي ملاحظة ذكية منك.. لكن أنا حابب آخد رأي ناقدنا الرياضي الكبير الأستاذ محمود معروف اللي مشرفنا النهارده في برنامج مساء الأنوار.

الأستاذ محمود معروف: د. وليد دعبس طبعاً راجل لمّاح وأنا بأحييه فعلاً على ملاحظته دي.

كابتن مدحت: الاتصال اتقطع؟ طيب ع العموم أحب أشكر الدكتور وليد دعبس على اتصاله ومداخلته الرائعة..! لكن أنا عايز أسألك يا أستاذ محمود، تقترح إيه بالنسبة للنسر اللي على علم مصر؟

الأستاذ محمود معروف: إنت تعرف يا كابتن مدحت، إن النسر اللي على العلم ده ما كانش شكله كده في الأول؟

كابتن مدحت شلبي: الحقيقة أنا مش فاكر، طاب ما تقول لنا يا أستاذ محمود كان شكله عامل إزاي؟

الأستاذ محمود معروف: النسر ده كان فارد جناحاته وكان شكله نسر محترم كده له هيبة كبيرة. ما كانش حد يشوفه إلا ويكن له كل احترام.

كابتن مدحت شلبي: طب هما غيروه ليه بس؟ ولأ وجابوا لنا نسر خيبان كده على رأي الدكتور وليد اللي بأتفق معاه مليوووون المية.

الأستاذ محمود معروف: أنا عارف هما غيروه ليه بس؟!

كابتن مدحت شلبي: أعزائي المشاهدين، طبعاً أنا حابب أسمع مداخلاتكم وآرائكم على كلام الدكتور وليد والأستاذ محمود ولكن .. بعد الفااااصل..!
..
..
..
كابتن مدحت: مساء الأنوار على مشاهدينا الكرام ودلوقتي أنا ح أفتح التليفونات، معانا الكابتن (أحمد شوبير) وهو حابب يعمل مداخلة.

كابتن أحمد شوبير: مساء الأنوار يا كابتن مدحت، بصراحة هي المداخلة مش ليا لكن لواحد قاعد جنبي وأعتقد أن المشاهدين يهمهم يسمعوا رأيه برضه.

كابتن مدحت شلبي: أهلاًَ بيك يا كابتن شوبير، وبضيفك الكريم اللي قاعد جنبك.

صوت مجهول: إزيك يا كابتن مدحت؟

كابتن مدحت (منتفضاً): هو أنت؟!! يا أخي، إحنا كنا استريحنا منك..!!

الأستاذ محمود معروف (متدخلاً بعصبية): إيه يا كابتن شوبير؟ إنت عامل لنا كمين ولا إيه؟ خلاص؟ بقيت إنت وعلاء صادق حبايب اليومين دول؟!!

د. علاء صادق: الكابتن مدحت شلبي والأستاذ محمود معروف، أرجو أن تتحملاني لمدة دقيقة واحدة ولعل الدكتور وليد دعبس يسمعنا الآن كما يسمعنا ملايين المشاهدين.

كابتن مدحت شلبي (في منتهى الإحراج والغيظ): طبعاً إحنا هنا ما نقدرش نحجر على رأي أي مشاهد لمودرن سبورت.

د. علاء صادق: عندما تركت مودرن سبورت وأعلنت استقالتي على الهواء مباشرة كانت لي أسبابي وهي أني لا يمكنني الجلوس بجوار الجهلاء والحقيقة أنه الآن قد تأكد صدق حديثي.

الأستاذ محمود معروف (منفعلاً): إحنا مش ناقصين مهاترات على الهواء يا د. (علاء)، ولو سمحت يا كابتن مدحت اقطع معاه الاتصال، لأن ده واحد من حزب الحاقدين.

كابتن مدحت شلبي (وغيظه يزداد): الدكتور (علاء صادق) لو حابب تتكلم في موضوع النهارده، يبقى تتفضل تتكلم وإلا أنا ح أضطر آسفاً اقطع معاك الاتصال.

د. علاء صادق: حنانيكما يا كابتن مدحت ويا أستاذ معروف، لقد طلبتُ المداخلة لأجل الموضوع الذي تتحدثان فيه وقد راعني المعلومات المغلوطة التي تذيعانها على الهواء أمام الملايين من المشاهدين.

وحتى لا أطيل عليكما أو على السادة المشاهدين، أحب أن أوضّح أن النسر الحالي الموجود على علم مصر وضع في عام 1984 والحقيقة أن ما زعمه الأستاذ محمود معروف ولم يعترض الكابتن مدحت شلبي عليه بخصوص ما كان موجوداً قبل النسر الحالي وادعيا كذباً أنه كان نسراً. هو لم يكن كذلك وإنما كان صقراً..!

كابتن مدحت شلبي: ...........
الأستاذ محمود معروف: ............

د. علاء صادق: أخيراً أحب أعتذر للسادة المشاهدين على محدودية ثقافة بعض الإعلاميين وعدم تمكنهم من التمييز بين النسر والصقر.

الأربعاء، 25 نوفمبر، 2009

حذف الجزائر..!


طالما الغوغائية وسياسة القطيع هي السائدة هذه الأيام في الإعلام المصري ضد الجزائر والجزائريين..

فاسمحوا لي أن أنضم إلى القطيع..

وأطالب بأن يشمل قرار المجلس القومي للرياضة الخاص بمقاطعة الجزائر في جميع الألعاب الرياضية..

حذف اسم دولة الجزائر من لعبة بنك الحظ..!

الخميس، 19 نوفمبر، 2009

فئران مصر..!

التوأم حسام وإبراهيم حسن من اللاعبين القلائل في مصر الذين حظيا بشعبية وحب كبيرين في مصر، وبالرغم من الاختلاف على بعض مواقفهما إلا أن لا أحد ينكر عشقهما الشديد لمصر وغيرتهما الشديدة على كرامتهما الشخصية.

وقد استمعت لمداخلة هاتفية للكابتن إبراهيم حسن في برنامج يقدمه الصحفي المعروف إبراهيم حجازي وذلك بعد الأحداث المؤسفة التي قام بها بعض مشجعي الجزائر ضد مشجعي الفريق المصري بعد المباراة الأخيرة التي جمعت بين فريقي البلدين في دولة السودان.

ولفت انتباهي الشديد في تلك المداخلة امتعاض الكاتبن إبراهيم واستهجانه الشديد ليس بسبب واقعة التعدي التي قام بها جمهور الفريق المنافس فحسب، ولكن بسبب الأنباء التي أكدتها وسائل إعلام مختلفة عن فرارالمشجعين المصريين أمام هجمات جحافل المشجعين الجزائريين عليهم.

وبغض النظر عن هوية أي شخص مهاجم فما قاله الكابتن إبراهيم حسن فعلاً في هذه الجزئية يستدعي التأمل..
أليس الأمر مخزياً أن تكون مع أصدقائك ثم تتعرضون لهجوم فتفرون من أمام المهاجمين؟

هذه ليست دعوة للعنف، ولكن أليس صد العدوان يندرج تحت الدفاع عن النفس؟

وأعود للكابتن إبراهيم الذي أبت عليه حميته أن يفرّ المصري هكذا ممن يهاجمه، وختم الرجل كلماته في هذه الجزئية أنه كان يتمنى أن يكون متواجداً بالسودان وحينهاسيكون هناك حديث آخر.

حنانيك يا كابتن إبراهيم، ولا تقس على المصريين هكذا، فأنت تعلم الشريحة التي تم انتقاؤها من قبل الحزب الحاكم في مصر كي تسافر إلى السودان لمؤازرة المنتخب المصري.

أصدقاء رجال أعمال - فنانون - مطربون - فتيات - كوادر معينة في الحزب الحاكم..

فهؤلاء لا يمثلون المصري الحق ذا الدم الحر أو (ابن البلد).

وإذا كان الكابتن إبراهيم امتعض من موقف هذه الفئة والشريحة المصرية التي لا تمثل بطبيعة الحال أغلب المصريين، فما رأيه في نجلي الرئيس المصري السيدين (جمال وعلاء مبارك) اللذين هربا على متن أول طائرة غادرت السودان وهي بالمناسبة مملوكة لرجل الأعمال محمد أبو العينين؟

هربت يا (جمال)، وتركت إخوانك المصريين يلقون مصيرهم..!

هربت يا (جمال)، ولم تنتظر حتى أعضاء حزبك..!

هربت يا (جمال)، والعار يلطخك..!

هربت يا (جمال)، والرجال مواقف..!

هربت يا (جمال)، ولن ننسى لك هذا الموقف..!

"عندما تغرق السفينة فإن الفئران أول من يغادرها"

الاثنين، 16 نوفمبر، 2009

هل سيبصم حفيدك بأصابعه الاثني عشر؟


نظريات وأبحاث علمية تمت على مر التاريخ بخصوص ما يعرف بالتطور العضوي، أي دراسة التغييرات الجينية والظاهرية للكائنات الحية عبر الزمن لملائمة بيئاتها.

ومن تلك النظريات كان قانون الاستعمال والإهمال للعالم (لامارك) والذي يتلخص في أن العضو الذي يستعمل ينمو ويقوى أما العضو الذي يهمل استعماله فيضعف ويضمر.
وكان نقد هذه النظرية أن الصفات المكتسبة لا تورث جينياً.

فجاءت نظرية العالم (دي فري) في محاولة لتفسير هذا التطور الذي أرجعته النظرية إلى الطفرة الفجائية التي تحدث في أحد الكائنات الحية ومن ثم تتوارثه الأجيال التالية.

ما الذي جعلني أستدعي هذه النظريات؟

الحقيقة أن ما شهده مؤخراً مستشفى أمريكي بمدينة سان فرانسيسكو هو ما دفعني لاستدعاء تلك النظريات العلمية، فقد قام فريق من الأطباء بهذا المستشفى بعملية جراحية نادرة لإزالة إصبعين زائدين من قدمي طفل رضيع وعمليات إزالة أصابع زائدة من الرضع واردة الحدوث وإن كانت قليلة للغاية، لكن النادر هنا هو أن الطفل المذكور لديه إصبع زائد مكتمل وتام النمو في كل يد أيضاً..!

وعندما بحث الأطباء في التاريخ الطبي لعائلة الطفل وجدوا أن العديد من أفراد العائلة كانت لهم أصابع زائدة بما فيهم والد الطفل نفسه، لكن تلك الأصابع الزائدة لم تكن مكتملة النمو والمثير هنا أنها ظهرت مكتملة لدى الطفل الصغير..!

لذا تراجع الأطباء مؤقتاً عن إزالة الإصبعين الزائدين في يدي الطفل واكتفوا بإزالة إصبعي القدمين كونهما سيسببان مشاكل لقدمي الطفل خصوصاً عند لبس الأحذية.

لماذا اختلف الاستعداد الجيني للطفل عن أبيه؟ وما الدافع للتطور الذي حدث؟
وهل يمثل ذلك الطفل ضربة بداية لنظريات جديدة تفسّر التطور العضوي للكائنات الحية؟

إذا قمنا بدمج نظرية (لامارك) و(دي فري) السابق ذكرهما، فأعتقد أننا من الممكن أن نخرج بتفسير معقول..

عائلة الطفل تعرضت جيناتها للطفرة الجينية التي تحدث عنها (دي فري) فأنتجت أصابع زائدة غير مكتملة النمو وهذا ما توارثته الأجيال المتعاقبة لكن تتدخل قوى الطبيعة لتضفي تطوراً على هذا العضو "المطلوب" استعماله في العصر القادم بما فيه من آلات ومخترعات تكنولوجية تطلب إمكانيات جسدية أكبر لمواكبتها، وهذا ما تذكره نظرية (لامارك) بشأن قانون الاستعمال والإهمال.

ولنا أن نتخيل هذا الطفل ذا الاثني عشر إصبعاً في يديه عندما يكبر قليلاً ويبدأ في استخدام لوحة المفاتيح الخاصة بالكومبيوتر وكيف ستكون سرعته وأداؤه بالمقارنة بأقرانه العاديين "ذوي الأصابع العشرة"..!

هل بدأ الجنس البشري في التحرك نحو تطور جديد؟
وهل ستتغير في المستقبل المقولة التي يرددها الآن من يود التأكيد على كلامه: "أبصم بأصابعي العشرة على هذا"
إلى المقولة التي ستصبح عادية حينها:
"أبصم بأصابعي الاثني عشر"..؟!

الجمعة، 13 نوفمبر، 2009

دماء على سطح القمر..!



أعتقد أن الخبر العلمي الذي أعلنته وكالة ناسا الأمريكية مؤخراً والخاص بتأكيد الكشف عن كميات كبيرة من الماء تحت سطح القمر سيتخطى الأفق العلمي له.

فمن المعروف أن وجود الماء بالقمر سيسهّل إلى حد كبير عملية استيطان البشر له.

وإذا كانت أمريكا هي الدولة المؤهلة علمياً لهذا الأمر حالياً،
فما هو موقف الدول الأخرى..
وهل سنشهد صراعات سياسية بين هذه الدول تصل لحد الاقتتال
على اقتسام مساحة القمر بينهم؟

والسؤال الأكثر إلحاحاً هو: مَن يملك القمر؟

الاثنين، 2 نوفمبر، 2009

(ق. م. ج)


لا حديث الآن سوى عن مباراة مصر والجزائر التي ستقام يوم 14 نوفمبر المقبل الذي بات يوماً تاريخياً وكأنه سيصبح بداية تقويم جديد..

يقولون إن د. زاهي حواس اكتشف مقبرة فرعونية يرجع تاريخها إلى 5 آلاف عام (ق. م. ج) أي قبل مباراة الجزائر..!

الجمعة، 30 أكتوبر، 2009

نحو انتخابات حقيقية..!

كلما اقتربت أي انتخابات عامة في مصر تتعالى أصوات المنظرين والمحللين السياسيين مبدين انتقاداتهم للممارسات المعيبة التي يقوم بها النظام المصري في العملية الانتخابية.

وعادة ما تدور الأفكار التقليدية التي يطالبون الحكومة الالتزام بها دوماً آملين في رفع مستوى نزاهة الانتخابات حول:

1- الإشراف القضائي على العملية الانتخابية، أو إشراف دولي أو كلاهما معاً.

2- تحييد الشرطة المصرية وضمان عدم تدخلها ضد المرشحين المعارضين.

3- تنقية الجداول والكشوف من الأسماء التي توفي أصحابها أو غيروا محل إقامتهم.

وهذه النقاط هي بالفعل نقاط وجيهة لكنها لا تحقق الأمل المنشود في نزاهة انتخابية، كون النقاط السالف ذكرها قابلة للتلاعب الضمني من قبل حكومة الحزب الحاكم.

إذن ما الحل؟

الحل على الرغم من بساطته فهو في منتهى الفاعلية كونه يحقق درجة كبيرة من النزاهة الانتخابية حتى لو أصرّت الحكومة على عدم تنفيذ النقاط السابقة..!

فمهما كانت نية الحكومة أو اتجاهها لتزوير الانتخابات أو التضييق على الناخبين فيمكن التغلب على هذه المحاولات أو على الأقل إضعافها لدرجة كبيرة عن طريق تكثيف وزيادة أعداد المواطنين الراغبين بالانتخاب.

وكيف نقنع الناخبين بالإقبال على اللجان الانتخابية؟

- بكل بساطة، إعلان يوم الانتخابات عطلة رسمية في البلاد.

فهذا هو الحل العملي والواقعي لمشكلة ضعف الإقبال المزمنة للناخبين المصريين في أي انتخابات عامة.

ومما يدعو للاستغراب حقاً أني لم أجداً محللاً سياسياً أو حركة أو حزباً معارضاً يطالب لأي انتخابات تشريعية أو رئاسية أو محلية بوجوب إجرائها في يوم عطلة رسمية.

والمتابع لانتخابات الأندية المصرية يجد أن جميعها تتم في يوم الجمعة وهو يوم عطلة رسمية تتعطل به أغلب المصالح الحكومية والقطاع الخاص أيضاً. وهذا يفسر حجم الإقبال الكبير الذي تشهده الأندية من أعضائها القادمين لانتخاب مجالس إدارتها.

لكن الحكومة المصرية وهي للأسف الطرف الوحيد الواعي لذلك الأمر، تتعمد إجراء أي انتخابات عامة في منتصف الأسبوع وبهذا تضمن أن غالبية الناخبين المصريين سيتواجدون في نوبة عملهم وحتى عندما تمدد اللجنة الانتخابية وقت الاقتراع في اللجان الانتخابية إلى ثلاث ساعات إضافية بعد مواعيد انصراف الموظفين "الناخبين" من أعمالهم حتى يتمكنوا من الإدلاء بأصواتهم – كما لا تتمنى الحكومة-، فهذه الساعات الثلاث تضيع مسبقاً في وسائل المواصلات حتى يصل معظم الناخبين إلى مقرات لجانهم الانتخابية، هذا إن تبقت في أجسادهم طاقة بعد يوم عمل شاق..!

ولنا في الجمهورية الإيرانية عبرة، فالمتابع لأي انتخابات تتم بها يجد أنها تتم يوم الجمعة وهو يوم عطلة رسمية لديهم وحتى لو أقيمت جولة إعادة تكون في الجمعة التالية، وهذا ما يفسر الفارق الكبير في نسبة إقبال الناخبين الإيرانيين بالمقارنة مع الناخبين المصريين.

فهل تتنبه المعارضة المصرية وتجعل المطالبة بضرورة إجراء أي انتخابات عامة في أحد أيام العطلات الرسمية للبلاد على رأس أولوياتها، مما يزيد من حجم إقبال الناخبين على التصويت ويصعّب إلى حد كبير مهمة الأجهزة الحكومية في التضييق على الناخبين أو تزوير إرادتهم؟

الخميس، 29 أكتوبر، 2009

حرب الجواميس..!


ما هو تفسيرك لحادث تصادم قطاري العياط؟

1- الجاموسة مجندة من إحدى الجهات الأجنبية التي تستهدف مصر.
2- الجاموسة مختلة عقلباً.
3- الحادث من تدبير جماعة الإخوان لإحراج النظام.


ما هو تصورك بشأن الحادث؟

1- فردي ولن يتكرر.
2- عملية منظمة وسيتبعها عمليات جاموسية أخرى.
3- الأمن سيتمكن من إحباط أي عمل جديد.


ما هي أفضل السبل برأيك لمواجهة حوادث مشابهة بالمستقبل؟

1- إصدار فتوى من الأزهر تحرّم عبور الجواميس لشريط القطار.
2- التفاوض مع قيادات الجواميس وبحث مطالبهم.
3- الإسراع بإصدار قانون مكافحة الإرهاب الجاموسي.

الأربعاء، 28 أكتوبر، 2009

الوزير المزدوج..!

عندما يستقيل وزير المواصلات المصري إحساساً منه بالمسؤولية عن كارثة اصطدام القطارين التي أدت إلى وفاة وجرح العشرات، فهذا موقف يمكن استيعابه.

أما أن يوكل الرئيس (مبارك) منصب وزير المواصلات الشاغر إلى وزير الكهرباء الحالي د.(حسن يونس) بالإضافة لعمله الحالي كوزير للكهرباء فهذا أمر يدعو للعجب أولاً ثم السخرية ثانياً.

فهل الرئيس (مبارك) لا يجد من يصلح وزيراً جديداً للنقل ولو حتى بشكل مؤقت، فيقوم بإضافة الأعباء الوزارية إلى وزير حالي؟

ثم ما هي العلاقة القريبة التي تجعل وزير الكهرباء يصلح أن يكون وزيراً للمواصلات؟

هل بسبب أن حادث اصطدام القطارين وقع لإن إحدى الإشارات الكهربائية لم تعمل، فكانت رؤية (مبارك) العبقرية أن يأتي بوزير الكهرباء نفسه لإصلاح الإشارات الكهربائية؟

الواقع أننا تعودنا نحن المصريين على قرارات (مبارك) العجيبة والتي تسير دوماً نحو اللا متوقع، لذا دعونا نتقبل (ولو بشكل مؤقت) هذا الوزير "السوبر" الذي يعمل وزير كهرباء ومواصلات في نفس ذات الوقت، ونتخيل أول قرار "مزدوج" له:

"تحذر وزارة "الكهرباء والمواصلات" المواطنين أن أي مستقل لقطار أو أتوبيس يقوم "بالتزويغ"من المحصّل، فسيتم قطع الكهرباء عن منزله لمدة ثلاثة أيام"

ومما أخشاه أكثر أنه لو حدث أن استقال وزير الدفاع فجأة لأي سبب من الأسباب، يقوم الرئيس (مبارك) بدمج وزارة الدفاع مع وزارة الثقافة، وهنا تأتي الفرصة لوزير الدفاع والثقافة الجديد الفنان (فاروق حسني) أن يبرز موهبته الفنية والعسكرية ويصدر أول قرار "مزدوج" له:

"تعلن وزارة الدفاع والثقافة عن القيام بمناورة ضخمة بين الجيش المصري وقوات حلف الأطلنطي..
..
بألوان الجواش"

الأحد، 18 أكتوبر، 2009

الرئيس المجهول..!

لا ينقطع الحديث في مصر عن تخمين اسم الرئيس المقبل للبلاد في فترة ما بعد (مبارك) لكن من الملاحظ أن وتيرة الحديث قد زادت أكثر في الآونة الأخيرة بل ودخل إلى اللعبة محللون إسرائيليون أيضاً..!

والغريب أن التحليلات الإسرائيلية جاءت مثل قريناتها هي الأخرى ساذجة وسطحية بطريقة تدعو للتأمل إن كانت هذه السطحية مقصودة لغرض خفي.

وحيث إن الجميع يدلون بدلوهم ويذكرون أسماء ويستبعدون أسماء أخرى، فاسمحوا لنا أن نقدم تحليلاً متواضعاً..

(جمال مبارك) والتوريث:

أود أولاً ان أنتهي من معضلة (جمال مبارك) والتوريث التي أصبحت (سبوبة) لكثير من الكتّاب والصحفيين وتعتبر شريان الحياة لكثير من التيارات السياسية والدينية التي تسترزق عليها حالياً.

- هل سيصبح (جمال مبارك) رئيساً لمصر بعد (مبارك)؟

الواقع أن الرئيس (مبارك) نفسه هو أكبر رافض لتولي نجله الرئاسة، وهذه ليست فرضية تخمينية بل هي رصد لأقوال الرجلين المعنيين بالأمر.

فمنذ سنوات وعندما بدأ نجم (جمال مبارك) يتصاعد رويداً رويداً في عالم السياسة، أثيرت الهواجس بشأن التوريث.. فكان رد الرئيس (مبارك) حينها:

"جمال مواطن مصري وبعدين هم في الحزب اللي كانوا عايزينه"

لاحظ اعتراف الرئيس الصريح أن القابضين على مقاليد الحزب هم من يرغبون بتولية (جمال مبارك) بشدة، ولا يحتاج الأمر كثيراً من الذكاء أن مجموعة الحزب ترغب في استقرار "مصالحها" الخاصة.

والرئيس (مبارك) يعلم ذلك بالطبع، والأمر الذي يدعوه للاستسلام (المؤقت) لهذا الأمر هو البديل الأكثر مرارة، أن يطرح اسم نائب له ومن المعلوم في مصر أن تسمية نائب الرئيس هي بمثابة صك موثق له بالخلافة وهنا ستنشأ الصراعات والدسائس بين أجنحة النظام بين مؤيد للنائب ومعارض له.

وهذه النقطة أيضاً اعترف بها الرئيس (مبارك) بوضوح حين كان يحاول تبرير عدم اختيار نائب له منذ توليه الرئاسة إلى الآن.

فحين سُئل الرئيس (مبارك) في أحد البرامج التي تناولت سيرته الذاتية عن فترة الست سنوات التي قضاها نائباً للرئيس الراحل (أنور السادات)، قال (مبارك) بلهجته الريفية:

- "كان في ناس بتزرّ فيا عند (السادات)"

أي أن أشخاصاً لم يسمهم كانوا يحيكون له المؤامرات لدى الرئيس (السادات).

فكان إذعان (مبارك) - أو هكذا بدا - لأجنحة نظامه بضرورة تصعيد نجله للرئاسة.

لكن ما موقف (جمال مبارك) نفسه من الأمر؟

من الملاحظ أن في إحدى المرات التي سُئل فيها (جمال مبارك) عن التوريث رد قائلاً في اقتضاب:

- "أنا ليا مهمة محددة في الحزب"

الرجل ينفي خرافة التوريث بل ويعلنها صريحة وواضحة أنه آتي للقيام بمهمة محددة، بالطبع هو لم يذكر المهمة التي أوكله والده بها ألا وهي الحفاظ على استقرار الحزب الحاكم بتوحيد أجنحته (ولو مؤقتاً) خلف رجل واحد.

من المؤكد أن القارئ الآن يود أن يسأل مستنكراً:

- وما الذي يجعلك متأكداً هكذا من عدم تولي (جمال مبارك) رئاسة مصر؟

وإجابة هذا السؤال نجدها لدى الرئيس (مبارك) أيضاً..!

فلا يجب أن ننسى أن الرئيس (مبارك) والذي شغل منصب رئيس أركان القوات الجوية في فترة حرب الاستنزاف عندما كان يتم التخطيط للقيام بعملية نوعية خلف خطوط العدو كان بطبيعة الحال يختار أفضل العناصر للقيام بالمهمة.

فهل الرئيس (مبارك) لا يمتلك الذكاءً الكافي الذي يجعله يدرك أن نجله يمثل عنصراً لا يمتلك أي مؤهلات تجعله أهلاً لقيادة بلد كبير مثل مصر؟!

ننتقل إلى الاسم التالي..

د.(أحمد زويل):

من أسخف الترشيحات وأكثرها غباءً، فلا أعلم كيف وصل حال الناس إلى حد ترشيح أجنبي يحمل الجنسية الأمريكية لحكم مصر؟!!

الرجل الذي هرب بعد هزيمة 67 إلى أمريكا وقضى فيها أكثر مما قضى في وطنه الأصلي، وحاز ثقة الأمريكان لدرجة أنهم وضعوه في قائمة من ساهموا في تقدم أمريكا، وها هو الآن يشغل منصب المستشار العلمي للرئيس الأمريكي..

وكل هذا، ونجد مَن تدفعه سطحيته إلى مطالبة الرجل أن يتنازل عن كل هذا ليأتي حاكماً لمصر وللمصريين؟!

ومع المرشح التالي..

د.(محمد البرادعي):

الرجل سيرته الذاتية تدعو للاحترام والتقدير بحق ولكن تبقى النقطة المهمة..

ما إنجازات الرجل داخل وطنه مصر الذي يطالب البعض أن يكون رئيساً له؟

الدكتور البرادعي خبرة عظيمة في القانون الدولي وعمل المنظمات الدولية ولكن هل هذا يؤهله لإدارة دولة بحجم مصر؟

هل ستشفع خبرة الدكتور البرادعي الدولية في التعامل مع مشكلات وأزمات مصر الداخلية؟

..

قليلاً من الموضوعية يا سادة..!

المرشح التالي..

السيد (عمرو موسى)..

في الفترة التي قضّاها السيد (عمرو موسى) وزيراً للخارجية والتي تعتبر الفترة الذهبية في حياته حيث كان يحظى بحب وشعبية كبيرين ليس في مصر فقط ولكن أيضاً بين الجاليات المصرية التي تعمل في الخارج، ظهرت الدعاوى التي كانت تطالب بأن أفضل من يشغل منصب نائب الرئيس "الشاغر" منذ 1981 هو (عمرو موسى).

لكن للأسف تم إبعاد الرجل بخدعة أن منصب أمين جامعة الدول العربية سيذهب لدولة أخرى غير مصر، فكان لابد من ترشيح (عمرو موسى) وقد كان وأصبح أميناً لجامعة الدول العربية، ثم ماذا...؟!!

لماذا قبل السيد (عمرو موسى) أن يكون "موظفاً" – كما أسماه حاكم إحدى الدول الخليجية – ؟

وهل صورة الرجل التي كانت محل تقدير وإعجاب من الكثيرين ما زالت كما هي مع الإخفاقات المتتالية والمهينة للمنظمة التي يتمسك برئاستها السيد (عمرو موسى)؟

..

..

أعتقد أن من حق القارئ الآن أن يتسائل، ولماذا لا تطرح علينا أنت مرشحاً؟!

حسناً، لن أطرح اسم مرشح واحد فقط بل اثنين لكن دعونا نتفق على معايير بديهية أولاً ينبغي أن تتوفر في حاكم لدولة مثل مصر:

1- القبول العام، والسمعة الحسنة.

2- الخبرة المسبقة في أحد المناصب القيادية.

3- الانتماء للمؤسسة العسكرية.

ويضاف إلى هذه الشروط تواجد المرشح لرئاسة مصر داخل الوطن بالفعل.. يشعر بمشكلاته ويحسّ باحتياجات شعبه. فالأمر ليس مباراة كرة قدم فيتم استدعاء أحد اللاعبين المحترفين في الخارج لأن المنتخب بحاجة إليه..!

المرشح الأول:

اللواء / عبد السلام المحجوب

- محافظ سابق لمحافظة الإسكندرية مما أكسبه خبرة العمل السياسي، بل والنجاح به.

- سمعة طيبة وقبول من معظم المصريين.

- الانتماء السابق لمؤسسة الجيش وهذا أمر مهم في مصر.

- تاريخ بطولي، فقد كان قائداً لعمليتين للمخابرات المصرية، قدمها التليفزيون المصري في مسلسلين شهيرين.

- يعمل حالياً وزيراً للتنمية المحلية، مما أكسبه خبرة العمل الوزاري والاطلاع على مجريات تسيير الدولة.

العيب الوحيد..

نظراً لأنه من مواليد 1935، فالسن هو العقبة الوحيدة لديه، وإن كان الرئيس (مبارك) الذي يفوقه بسبع سنوات كاملة لا يلقي بالاً لهذه المسألة..!

المرشح الثاني:

الفريق/ أحمد علي فاضل

بالرغم من أن الرجل يشغل منصباً من أخطر المناصب في مصر فهو لا يحظى بأي اهتمام من المحللين السياسيين.

فرئاسة هيئة قناة السويس ليست بالمنصب اليسير حيث إن إدارة وتشغيل مرفق حيوي كهذا يتطلب كفاءة خاصة من الناحية المهنية وأيضاً والأهم استيعاب لسياسة الدولة العامة وعلاقتها المباشرة بالدول الأخرى.

ونعود للمعايير التي افترضناها في أي مرشح مقبل لرئاسة مصر..

- الفريق أحمد فاضل لم تثر حوله أي شبهات تتعلق بالفساد.

- الانتماء السابق للمؤسسة العسكرية.

- خبرة وكفاءة جعلت الرئيس (مبارك) يجدد له أكثر من مرة.

نزيد على هذا عامل القبول..

وعندما أتحدث عن القبول أقصد القبول الخارجي له، ومن يتتبع السيرة الذاتية للرجل يجد أنه نال أوسمة وتكريمات من معظم الدول العظمى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.

وهذه الأوسمة والتكريمات لم تأتِ من فراغ بل هي نتاج عدم عرقلة سياسات هذه الدول في المنطقة والحفاظ على قناة السويس ممراً ملاحياً وهذا أمر تضعه الدول الكبرى على أهم أولوياتها تجاه الأمن القومي لها.

وللإيضاح:

- تسهيل وتأمين مرور القطع العسكرية الأجنبية ذهاباً وإياباً من قناة السويس.

- التضييق على الدول "المارقة" – تم الكشف مؤخراً عن سفينة أسلحة خاصة بإيران –

والعامل الأهم هو الإعلان مؤخراً عن السماح لقطع عسكرية إسرائيلية بالمرور في قناة السويس وأيضاً تأمينها وفي هذا إشارة قوية لتوجهات الرجل السياسية وموقفه من معاهدة كامب ديفيد.

لذا في تقديري أن طرح اسم الفريق / أحمد فاضل رئيساً لمصر في فترة ما بعد (مبارك) سيلقى ارتياحاً دولياً قبل أن يسأل المصريون حتى ..

لماذا هو؟!

أسرار إيران..!

من الواضح أن الأمور في إيران دخلت منعطفاً خطيراً، فهذه المرة ليست مجرد انفجار عشوائي بل هو هجوم مخطط له استهدف قادة في الحرس الثوري..

بالطبع سيلجأ الإيرانيون لإلقاء التهمة على أجهزة الاستخبارات الغربية وفي هذا سذاجة كون هذا اعتراف وإقرار بضعف أجهزة الاستخبارات الإيرانية..

وفي تقديري أن الأيام المقبلة ستحمل مفاجاة الكشف عن أن الاغتيالات هي من تدبير زعماء إيرانيين كبار رأوا ضرورة التخلص من بعض الأشخاص غير المرغوب بهم داخل الحرس الثوري الإيراني.

الخميس، 8 أكتوبر، 2009

من حقك يا (نتنياهو)..!


في الوقت الذي يحزن فيه شعب مصر وحكومته على الخروج من بطولة رياضية مثل كأس العالم للشباب، يحتفل شعب إسرائيل وقادته بالعالمة الإسرائيلية (عادا يونات) وهي واحدة من ثلاثة فازوا بنوبل في الكيمياء.

جدير بالذكر أن العالمة الإسرائيلية الفائزة تعمل في معهد علوم داخل إسرائيل نفسها
وهي ليست مجرد مهاجرة إلى دولة أخرى فحصلت على الجائزة هناك.

ولأن رئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتنياهو) كان في خطابه الأخير أمام منظمة الأمم المتحدة، مزهواً بشدة بمدى التقدم العلمي والتكنولوجي الذي أحرزته إسرائيل..

فأعتقد أن الموضوعية تقتضي عليّ الآن أن أقول..

" من حقك يا نتنياهو..! "

البحث عن فضيحة..!



ممثل مصري كبير، زج باسمه في قضية شذوذ جنسي من قبل إحدى الصحف التي تصر على صدقية الخبر الذي نشرته بل اتهمت أجهزة الأمن بالتعتيم على القضية..!

بالطبع ثارت حفيظة نقابة الممثلين وتضامنت مع الفنان الكبير في محنته مع تهمة شذوذ جنسي وهي قضية أخلاقية شديدة الحساسية.

وإذا كانت نقابة الممثلين اختارت اللجوء إلى درب القضاء للدفاع عن عضو منتسب إليها، فهناك جهات أخرى اختارت طريقة أغرب في الدفاع عن الممثل المعني بالأمر.

فتتسابق القنوات الفضائية الآن على عرض أفلام النجم الكبير ومن الملاحظ أن الأفلام منتقاة بعناية حيث يضم أغلبها مشاهد غرامية نسائية للممثل ذي الشعبية الكبيرة.

ويبدو أن وجهة نظر القنوات الفضائية أن يقال على الرجل إنه (فلاتي) أي متعدد العلاقات النسائية، هو أمر أهون من تهمة أبشع مثل الشذوذ الجنسي.

أمر عجيب أن يحاول البعض نفي فضيحة بالبحث عن فضيحة أخرى..!

السبت، 26 سبتمبر، 2009

مصر والفيفا والكأس الملعونة!


تتشرف مصر هذه الأيام باستضافة كأس العالم للشباب وهو الحدث الذي يلي كأس العالم في الأهمية، وبالرغم من الاستعدادات والتطويرات الضخمة التي أظهرتها الأجهزة الرياضية في الدولة إلا أن عقلية بعض الإداريين في مصر لم تطلها يد التطوير بعد.

فعندما قدم وفد الفيفا إلى مصر حاملاً معه الكأس التي ستقدم إلى الفريق الفائز بها، استوقفهم مسؤولو مطار القاهرة المصري ومنعوهم من المرور. لماذا؟

مطلوب جمارك 300 ألف جنيه حتى يسمح بالكأس لدخول أرض مصر..!

وبعد اتصالات ومحاولات للشرح، اضطر وفد الفيفا على التوقيع بتعهد بأن الكأس لن تباع في مصر وأنها ستغادر أرض مصر مرة أخرى مع الفريق الفائز بها.

وهكذا سُمح لوفد الفيفا بالخروج من المطار حاملين الكأس، لكن هل تعتقدون أن المشكلة قد حُلت؟

فمسؤولو المطار الذين أجبروا وفد الفيفا على توقيع تعهد بعدم مكوث الكأس في أرض مصر، لم يفترضوا أن مصر وهي مشاركة في البطولة من الممكن (نظرياً) أن تفوز بكأس العالم.. وهنا ستظهر مشكلة ضخمة لوفد الفيفا حين تنتهي البطولة ويقرر مغادرة أرض مصر..

وبعين الخيال نستطيع أن نرى هذا الحوار الذي سيدور بين وفد الفيفا ومسؤولي المطار المصري:

مسؤول المطار: فين الكاس اللي إنتو موقعين تعهد بخصوصها؟
وفد الفيفا: ألف مبروك بقى يا باشا، مصر فازت بيها.

مسؤول المطار: مصر فازت ولا ما فازتش، ده ما يخصنيش.. فين الكاس؟!
وفد الفيفا: يعني إيه؟ ناخد الكاس اللي إنتوا فزتوا بيها معانا تاني؟

مسؤول المطار: القانون واضح وصريح وإنتو ماضيين تعهد، يا تاخدوا الكاس معاكم يا إما تدفعوا 300 ألف جنيه جمارك!
وفد الفيفا: ندفع إيه يا عم إنت؟! مش دافعين حاجة!

مسؤول المطار: قشطة، يبقى إنتو ممنوعين من السفر يا حلوين، وح تفضلوا مشرفنا هنا في مصر لحد ما ترجّعوا الكاس أو تدفعوا الـ300 ألف جنيه بتاعة الجمارك..!
وفد الفيفا: ممنوعين من السفر إيه؟ ده أحنا ح نطربقها عليكو..!

مسؤول المطار: أعلى ما في خيلكم اركبوه، أنا بأنفذ القانون..!
وفد الفيفا: ماشي يا حلاوة..! (*)

وساعتها ستنشأ أزمة عنيفة بين مصر والفيفا، من المحتمل أن تتخذ الفيفا قراراً بطرد مصر من عضويتها نهائياً نتيجة لما بدر ضد وفدها..
وأعتقد أن مصر لن تتحمل نكسة دولية أخرى بعد نكسة اليونسكو..

لذا ندائي لفريق كرة القدم المصري المشترك في المسابقة..
"العبوا وحش واوعوا تفوزوا بالكاس الملعونة دي"

(*) تمت ترجمة الحوار في معامل نجيب ساويرس ولهذا ظهر بالعامية المصرية.

الأربعاء، 9 سبتمبر، 2009

"مرة واحد اسمه خالد..!"


(خالد مشعل) يهاجم ما أسماه مخططات السلطة الفلسطينية لفرض سياسة "الأمر الواقع" في مباحثات الوحدة الفلسطينية..

س: وبماذا تسمي ما فعلته حماس في قطاع غزة؟

*****************************************************

(خالد الجندي) ينتقد تسمية المتاجر بأسماء إسلامية ويعتبر ذلك متاجرة بالدين..
س: وماذا عن مشروعك التجاري والذي أسميته أنت "الهاتف الإسلامي"؟

الاثنين، 17 أغسطس، 2009

قبر الرئيس (مبارك)..!


سؤال يلح عليّ منذ سنوات، أين سيُدفن الرئيس (مبارك)؟ (أقصد بعد الوفاة بالطبع)

الأعمار بيد الله، والموت علينا حق والمؤمن لا يكره الحديث عن الموت وفي أغلب ظني أن الرئيس (مبارك) رجل مؤمن، أليس هو مَن تظهر صورته على شاشات التليفزيون وهو يصلي في العيدين (الصغير قبل الكبير)؟! إذن هو رجل مؤمن، والتليفزيون لا يكذب..

لكن إن مات الرئيس (مبارك) حقاً، أين سيدفن؟

هل سيدفن في مسقط رأسه في قريته بكفر مصيلحة في محافظة المنوفية؟
لكن هل يليق بمقام الرئيس (مبارك) أن يدفن في قرية صغيرة؟
هذا ليس سؤالاً تهكمياً، حاشا الله!

فالذي لا يعلمه الكثيرون أن الرئيس الراحل (أنور السادات) كان قد أوصى أن يدفن جثمانه في قريته بميت أبو الكوم في محافظة المنوفية أيضاً، لكن أرملته السيدة (جيهان) أبت أن يحدث هذا وخالفت وصية الرجل وأصرّت أن يدفن جثمانه بجوار النصب التذكاري للجندي المجهول بالقرب من مكان اغتياله..!

إذن هل يكون النصب التذكاري هو المثوى الأخير لجثمان الرئيس (مبارك)؟

لا لا، فهذه ليست طريقة تفكير الرئيس (مبارك) والذي كان طيلة عهده يحاول دائماً أن يكون مختلفاً عن سلفيه، فعندما سأله أحد المراسلين الأجانب في أول يوم له كرئيس للجمهورية عما إذا كان سيعتبر امتداداً للرئيس (عبد الناصر) أم الرئيس (السادات)، أجاب بحسم: "أنا اسمي محمد حسني مبارك!"

يا للحيرة! أين سيدفن الرئيس؟!
آه، لابد أنها ستكون مدينة 6 أكتوبر، تلك المدينة التي أصبحت مقصداً للأغنياء الجدد في مصر بقصورها الفسيحة ومنازلها الفخمة و.. مقابرها.!

أجل، فمن المعروف حالياً أن الطبقة الراقية أصبحت تتجه إلى مقابر مدينة 6 أكتوبر كمدافن خاصة بهم. ولأن اسم المدينة يحمل ذكرى مهمة في حياة قائد الضربة الجوية، فأعتقد أن هذا هو المكان الأمثل ليوارى جثمان الرئيس الثرى به.

إذن لا حيرة بعد الآن، مدفن الرئيس سيكون في مدينة 6 أكتوبر، المنطق يقول هذا..

المنطق؟!
ومنذ متى يسير الرئيس (مبارك) خلف أي توقعات منطقية؟
فطالما كانت شخصيته العنيدة تأبى عليه أن يسير خلف التوجه العام لأي أمر من الأمور.
فلو ازدادت شعبية شخصية ما، يتم إقصاؤها بوسيلة ما أيضاً..!
ولو كره الشعب أحد المسؤولين، يتم التمسك به بكافة الوسائل..!

إذن مدينة 6 أكتوبر خارج الحسابات أيضاً؟!
أوف!

أعتقد أن الرئيس (مبارك) سيحضّر مفاجأة كعادته حتى بعد رحيله، ونتفاجئ بخبر عاجل أن طائرته الرئاسية التي استهلكت وقوداً في رحلاتها العديدة يكفي للقيام بحرب عالمية جديدة، أنها قد تعرضت لحادث وسقطت في مياه المحيط العميقة ولتغرق معها المشكلة التي أرقتني في محاولة لاستنتاج موقع قبر الرئيس..!

ملحوظة: الخبر العاجل لم يؤكد تواجد الرئيس (مبارك) داخل طائرته وقت الحادث..!