الصفحات

الثلاثاء، 4 مارس، 2014

إسلام وعلمانية وبينهما مرسي..!


تركيا دولة علمانية القيم ودستورها علماني.. ورئيس وزرائها رجب طيب أردوجان (الذي يُنسب إلى الإسلاميين) يقول بنفسه: أنا رئيس وزراء مسلم في دولة علمانية.. بل ونصح المصريين (في عقر دارهم) بتبني نموذج الدولة العلمانية..

ومع هذا أرى افتناناً غير مسبوق من جانب "الإسلاميين" في مصر بشخصية أردوجان والتحسر على التجربة التركية الناجحة اقتصادياً وعسكرياً وعلمياً.. وهي كذلك بالفعل ولا مراء في ذلك..

لكن ما أستغرب له.. لماذا لا يعترف "الإسلاميون" في مصر بالعلمانية حلاً إذا كانوا بالفعل هم رأوها كذلك؟.. لماذا يتمسكون بقاعدة ومقولة "الإسلام هو الحل" إذن؟!!

أردوجان ألقى كل ثقله خلف الرئيس السابق محمد مرسي والذي ينتمي لتيار "إسلامي" بعد عزله من قبل الجيش المصري تحقيقاً لمطالبات خرج بها ملايين المصريين في الشوارع ومن المفهوم أن تزداد درجة إعجاب أنصار مرسي بأردوجان لهذا السبب..

لكن ألا يعلم أنصار مرسي بعلمانية أردوجان التي يدعو إليها أم يتغافلون عنها عمداً في سقطة أخلاقية فاضحة؟!

إن كانوا لا يعلمون فدعونا نذكّرهم برأي الرئيس السابق محمد مرسي نفسه الذي يناصرونه الآن إبان كان عضواً بمكتب الإرشاد عام 2007 في مقال منشور له على الوقع الرسمي لجماعة الإخوان..

"..وحزب العدالة والتنمية التركي يعلن موافقته ورضاه على علمانية الدولة بالمفهوم الغربي المعروف ويختلف عن هدفنا الأساسي الكبير.."

ويؤكد الدكتور مرسي..

"..مَن أراد أن يصف حركته أو حزبه بأنه إسلامي فلا بد من أن يكون الإسلام، والإسلام فقط هو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة في منهجه وفي تطبيقه وسلوكه وفي أهدافه وغاياته وفي متابعته ومراجعته"

فما هو "الحل" لدى أنصار مرسي الآن.. الإسلام أم العلمانية؟