الصفحات

الاثنين، 17 أغسطس، 2009

قبر الرئيس (مبارك)..!


سؤال يلح عليّ منذ سنوات، أين سيُدفن الرئيس (مبارك)؟ (أقصد بعد الوفاة بالطبع)

الأعمار بيد الله، والموت علينا حق والمؤمن لا يكره الحديث عن الموت وفي أغلب ظني أن الرئيس (مبارك) رجل مؤمن، أليس هو مَن تظهر صورته على شاشات التليفزيون وهو يصلي في العيدين (الصغير قبل الكبير)؟! إذن هو رجل مؤمن، والتليفزيون لا يكذب..

لكن إن مات الرئيس (مبارك) حقاً، أين سيدفن؟

هل سيدفن في مسقط رأسه في قريته بكفر مصيلحة في محافظة المنوفية؟
لكن هل يليق بمقام الرئيس (مبارك) أن يدفن في قرية صغيرة؟
هذا ليس سؤالاً تهكمياً، حاشا الله!

فالذي لا يعلمه الكثيرون أن الرئيس الراحل (أنور السادات) كان قد أوصى أن يدفن جثمانه في قريته بميت أبو الكوم في محافظة المنوفية أيضاً، لكن أرملته السيدة (جيهان) أبت أن يحدث هذا وخالفت وصية الرجل وأصرّت أن يدفن جثمانه بجوار النصب التذكاري للجندي المجهول بالقرب من مكان اغتياله..!

إذن هل يكون النصب التذكاري هو المثوى الأخير لجثمان الرئيس (مبارك)؟

لا لا، فهذه ليست طريقة تفكير الرئيس (مبارك) والذي كان طيلة عهده يحاول دائماً أن يكون مختلفاً عن سلفيه، فعندما سأله أحد المراسلين الأجانب في أول يوم له كرئيس للجمهورية عما إذا كان سيعتبر امتداداً للرئيس (عبد الناصر) أم الرئيس (السادات)، أجاب بحسم: "أنا اسمي محمد حسني مبارك!"

يا للحيرة! أين سيدفن الرئيس؟!
آه، لابد أنها ستكون مدينة 6 أكتوبر، تلك المدينة التي أصبحت مقصداً للأغنياء الجدد في مصر بقصورها الفسيحة ومنازلها الفخمة و.. مقابرها.!

أجل، فمن المعروف حالياً أن الطبقة الراقية أصبحت تتجه إلى مقابر مدينة 6 أكتوبر كمدافن خاصة بهم. ولأن اسم المدينة يحمل ذكرى مهمة في حياة قائد الضربة الجوية، فأعتقد أن هذا هو المكان الأمثل ليوارى جثمان الرئيس الثرى به.

إذن لا حيرة بعد الآن، مدفن الرئيس سيكون في مدينة 6 أكتوبر، المنطق يقول هذا..

المنطق؟!
ومنذ متى يسير الرئيس (مبارك) خلف أي توقعات منطقية؟
فطالما كانت شخصيته العنيدة تأبى عليه أن يسير خلف التوجه العام لأي أمر من الأمور.
فلو ازدادت شعبية شخصية ما، يتم إقصاؤها بوسيلة ما أيضاً..!
ولو كره الشعب أحد المسؤولين، يتم التمسك به بكافة الوسائل..!

إذن مدينة 6 أكتوبر خارج الحسابات أيضاً؟!
أوف!

أعتقد أن الرئيس (مبارك) سيحضّر مفاجأة كعادته حتى بعد رحيله، ونتفاجئ بخبر عاجل أن طائرته الرئاسية التي استهلكت وقوداً في رحلاتها العديدة يكفي للقيام بحرب عالمية جديدة، أنها قد تعرضت لحادث وسقطت في مياه المحيط العميقة ولتغرق معها المشكلة التي أرقتني في محاولة لاستنتاج موقع قبر الرئيس..!

ملحوظة: الخبر العاجل لم يؤكد تواجد الرئيس (مبارك) داخل طائرته وقت الحادث..!