الصفحات

السبت، 20 أغسطس، 2011

بيان إجتماع اللجنة الوزارية الطارئة المُكلفة ببحث تداعيات الأحداث التي شهدتها منطقية الحدود المصرية-الإسرائيلية




عقدت اللجنة الوزارية الطارئة المكلفة ببحث تداعيات الأحداث التي شهدتها منطقية الحدود المصرية-الإسرائيلية اجتماعاتها مساء اليوم 19 أغسطس وأصدرت البيان التالي:

• تابعت مصر بقلق وأسف شديد ردت الفعل الإسرائيلية علي عمليات التفجير التي شهدتها مدينة ايلات والتي تدينها مصر بشده وامتداد ردت الفعل الإسرائيلية لتنال من بعض أفراد القوات المصرية المرابطة علي خط الحدود الدولية المشتركة بالأراضي المصرية-الإسرائيلية وقيامها بقذف عشوائي أسفر عن استشهاد 3 جنود من وحدة الحراسة المصرية وجرح 4 آخرون.

• وتستنكر مصر كذلك التصريحات غير المسئولة والمتسرعة لبعض القيادات في إسرائيل الأمر الذي يفتقر للحكمة والتروي قبل إصدار أحكام واستباق معرفة حقيقة ما حدث لاسيما فيما يتعلق بالعلاقات المصرية-الإسرائيلية وحساسيتها.

• وتؤكد مصر رفضها التام لأية محاولة لإلقاء تبعة الإهمال الأمني الإسرائيلي في حماية حدودها وإقحام اسم مصر في ذلك، وتؤكد مصر ان عملية التمشيط الأمني في سيناء هي إجراء داخلي لا علاقة له من قريب او بعيد بحادثة إيلات فهي إجراءات تتم ضد عناصر محلية خارجة عن القانون.

• وعليه تحمل مصر إسرائيل المسئولية السياسية والقانونية المترتبة علي هذا الحادث الذي يعتبر خرقاًً لبنود اتفاقية السلام المصرية-الإسرائيلية، وتدعو إسرائيل بشكل فوري فتح تحقيق في الحادث وموافاتنا بنتائجه في أقرب وقت.

• وردا علي ما حدث فستستخدم مصر كافة الإجراءات الواقية لتعزيز منطقة الحدود من جانبها مع إسرائيل ودعمها بما يلزم من قوات قادرة علي ردع إدعاءات لتسلل أي نشاط أو عناصر خارجة عن القانون وكذلك الرد علي أي نشاط عسكري إسرائيلي باتجاه الحدود المصرية.

• وتقرر اللجنة ولحين موافاتنا بنتائج تحقيقات السلطات الإسرائيلية وإعتذار قادتاها عن تصريحاتهم المتعجلة والمؤسفة تجاه مصر سيتم سحب السفير المصري من إسرائيل.

• وأكدت اللجنة أهمية مواصلة الحملة الأمنية في سيناء للقضاء المبرم علي كافة عناصر البلطجة وأصحاب الفكر الديني المتطرف والمهربين والمتورطين في عملية الإتجار بالبشر وتدعيم الحملة بكل ما يلزمها من تجهيزات مادية وبشرية لحين تحقيق كامل أهدافها.

• وأوصت اللجنة تخصيص لجنة طارئة لمجلس الوزراء بكامل هيئته بعد غد الاثنين للتصديق علي إنشاء جهاز للتنمية الشاملة لسيناء، حيث يشرف وبشكل فوري علي أوجه عملية التنمية والنهوض بسيناء من كافة الأوجه السياسية والاجتماعية والاقتصادية وحل مشاكل أهالي سيناء والتي تم تحديدها في الاجتماع الأخير لتنمية سيناء وذلك إدراكا أن معركة التنمية والنهوض بسيناء هي خط الدفاع الأول عنهما أمام المخططات الإقليمية والمشبوه والتي ستتصدي لها مصر بكل حزم وعزيمة.

وفق الله وحفظ الله مصر

الخميس، 11 أغسطس، 2011

وماذا لو مات المشير؟


نعم، ماذا لو مات سيادة المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري الأعلى الذي يدير شئون مصر حالياً؟

سؤال مشروع جداً، وليس به أي.. مناوئة.!

الموت حق، ولا يوجد من هو أعلى منه حتى المجلس الأعلى نفسه.

إذن ما الغرض من السؤال؟

ببساطة، أود أن أطمأن على مستقبل بلدي.. وخصوصاً في هذه المرحلة الحرجة من تاريخها..
فالمجلس العسكري يتحدث كثيراً عن توقيتات زمنية وخريطة طريق وأن كافة الأمور "معمول حسابها"..!

ستقول لي إن الإجابة بسيطة..

المشير يموت.. يخلفه من يليه في الرتبة العسكرية..

الفريق أول سامي عنان.. رئيس أركان حرب القوات المسلحة.

بسيطة، أليس كذلك؟

المشكلة إنه لو حدث هذا وكان ممكناً قبوله داخل الإطار العسكري فقط فهذا لن يكون مقبولاً على الإطلاق على النطاق الشعبي.

لماذا؟

من المعلوم للجميع أن الشعب - أو أغلبه - ارتضى حكم المجلس العسكري بديلاً عن حكم الرئيس السابق حسني مبارك وبالرغم من أن المجلس بأكمله تم انتقاء كل عضو فيه - بمنتهى العناية - من قبل مبارك، فقد تجاوز الشعب عن هذه النقطة وتعامل مع الحدث بسياسة الأمر الواقع.

"لمعلوماتك: "آخر يمين أداها جميع أعضاء المجلس العسكري كانت قبالة قائدهم الأعلى الرئيس السابق حسني مبارك"

ودعونا نطرح سؤالاً: من الذي يضمن لنا أن رئيس المجلس العسكري الجديد - وهو غير المنتخب - سيدير شئون البلاد بنفس النسق الذي تم الرضاء به - على مضض - من قبل الشعب؟

ستقول لي الإعلان الدستوري هو الضمانة.. وهو المرجعية لكل شخصية تدير شئون البلاد.

"ممم.. إجابة وجيهة، يؤكدها حديث المجلس العسكري - المتكرر- عن أنه يستمد شرعيته من الاستفتاء "على تعديل الدستور" الذي أنتج "إعلاناً دستورياً"..!

حسناً، دعونا نستعرض مدى مصداقية هذه الإجابة على أرض الواقع.

هل تعلم عزيزي القارئ أن المجلس العسكري والذي يدير شئون البلاد ينتهك هذا "الإعلاستور" عندما تستخدم شرطته العسكرية العصي الكهربية والهراوات ضد مدنيين عزل في مخالفة صريحة للمادة التاسعة من "الإعلاستور"؟

مــــــادة 9
"كل مواطن يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته بأي قيد تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان ، ولا يجوز إيذاؤه بدنيا أو معنويا ، كما لا يجوز حجزه أو حبسه في غير الأماكن الخاضعة للقوانين الصادرة بتنظيم السجون
وكل قول يثبت أنه صدر من مواطن تحت وطأة شئ مما تقدم أو التهديد بشئ منه يهدر ولا يعول عليه"


هل تعلم عزيزي القارئ أن المجلس قد أصدر تعديلاً قانونياً معيباً ومخالفاً للـ"إعلاستور" عندما قضى باختصاص القضاء العسكري بالفصل في جرائم الكسب غير المشروع المنسوبة لضباط الجيش.. حتى بعد تقاعدهم وهم في هذه الحالة أصبحوا مدنيين؟!

مادة 7
المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة ، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة .

مـــــادة 51
ينظم القانون القضاء العسكري ويبين اختصاصاته في حدود المبادئ الدستورية .


هل تعلم عزيزي القارئ أن المجلس العسكري قد انتهك "الإعلاستور" حين أمر باستدعاء بعض الإعلاميين والناشطين الذين "انتقدوا" بعض تصرفات المجلس؟

مــــــادة 12
تكفل الدولة حرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية وحرية الرأي مكفولة ، ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير في حدود القانون، والنقد الذاتي والنقد البناء ضمان لسلامة البناء الوطني .

بعد هذا يظل السؤال الأساسي دون إجابة للأسف..

ماذا لو مات المشير؟