الصفحات

السبت، 24 أبريل، 2010

أن تعيش في بير السلم..!



اليومين دول في مناظرات شغالة في إنجلترا بين 3 من قادة الأحزاب مرشحين لرئاسة الوزراء..
..
وبعيداً عن الأسماء والتفاصيل، شوف إيه هي بقى القضايا اللي بيناقشوها؟ خد يا معلم..
..
هجرة الأجانب، العلاقة مع أوروبا، الضرائب، القيم البريطانية..
..
أيوه، أكيد حضرتك دلوقتي بتجز على سنانك وبتقول: إيه الناس دي؟!
..
عندهم ديموقراطية ومناظرات و3 أحزاب بتتنافس مش حزب واحد ورئيس واحد كاتم على نفسنا هنا في مصر..
..
بس أنا مش عاوزك (لا مؤاخذة) تحلم وتقول: يا ريت يبقى عندنا مناظرات زي الناس دول..!
..
ليه بقى؟
..
عشان إحنا في مرحلة ما قبل تحت أسفل منخفض مرحلة المناظرات دي أصلاً..!
..
مش مقتنع؟
..
طب شوف عينة من القضايا اللي واكلة عقولنا دلوقتي.. (اركن خناقة مرتضى وشوبير على جنب دلوقتي)
..
..
1- جمال مبارك ح يمسك ولا لأ؟ (على غرار قميص نفيسة نشف؟ لأ ما نشفش)


2- فضيحة مرسيدس. (مين الرجل الغامض بسلامته بتاع الفضيحة دي؟)


3- اللحمة. (بتحبها بالدود ولا الدود بره؟)


4- المرأة القاضية. (دي جمعية جديدة غير جمعية المرأة المتوحشة؟)


5- ثروة مبارك. (كام بالصلاة على النبي؟)
..
أهي القضايا اللي فاتت دي عينة بتوضح المرحلة اللي إحنا عايشين فيها..
..
إحنا بعاد يا معلم بُعد المشرق عن المغرب بالنسبة للإنجليز وعن أي مجتمع تاني ديموقراطي محترم..
..
الناس دي تجاوزت الكلام عن القضايا دي من عشرات السنين خلاص..
..
يعني أصول ما نحلمش بحكاية المناظرات والمرحلة المتفوقة دي..
..
يا راجل، ده أحنا في "بير السلم" بالنسبة للمرحلة دي أصلاً !!
..
ادعي بس إننا نطلع من بير السلم، ونوصل للدور الأول ميزانين..
..
بس وإنت طالع خلي بالك من السلمة المكسورة..
..
"طرااااخ..!"
..
مش قولت لك خلي بالك؟

الأربعاء، 21 أبريل، 2010

مخرج طوارئ لـ(مبارك)..!



"عندما تحاصر خصمك وليس بمقدورك حسم المعركة فلابد أن تترك له ثغرة يهرب منها"، مبدأ تكتيكي يعرفه العسكريون جيداً، لكن للأسف فهذه القاعدة لا يعرفها أغلبية السياسيين المصريين والمعارضين لحكم الرئيس (مبارك) وفي تقديري لو أنهم على علم بها لتغير كثيراً المشهد السياسي في مصر.

الحالة السياسية في مصر محتقنة للغاية وما يزيدها احتقاناً الحالة الاقتصادية السيئة التي نالت من غالبية المصريين، والرئيس (مبارك) معروف عنه عناده الشديد، إذا طالب الناس بتغيير الحكومة تمسك بها، وإذا أراد الشعب تعديل الدستور تحجج بضرورة الاستقرار.

والمهتمون بالتغيير ليسوا من الداخل فقط بل أيضاً من الخارج ولا يجب أن يمر ببساطة ما قامت به صحيفة الجارديان البريطانية عندما دخلت على الخط ونشرت مقالاً يحتوي على نصائح للمتظاهرين المصريين عن كيفية القيام بثورة شعبية تتغلب على هراوات أفراد الشرطة التي تبطش دون تمييز.

أما في الداخل فقد اتفقت مطالب المعارضين بضرورة تنحي الرئيس (مبارك) عن الحكم حتى وإن اختلفت نوايا المطالبين فمنهم من يبغي رئيساً أفضل لمصر ومنهم من يخشى على مصالحه الاقتصادية من تأثرها بعدم استقرار صحة الرئيس أو غيابه المفاجئ.

ومما لا شك فيه أن هناك جناحاً داخل الحزب الوطني الحاكم يضغط لعدم ترشح (مبارك) في فترة رئاسية جديدة بل يصل الأمر بالرغبة في عدم إكمال (مبارك) لفترة رئاسته، هذه المطالبات ليست دوافعها وطنية بالتأكيد ولكن هذه القوى ببساطة ترغب في تأمين مصالحها وبقاء مناصبها مستقرة.

الحلقات استحكمت على (مبارك) الذي هزمه الزمن وترك علاماته عليه والحلفاء لا يحترمون إلا الأقوياء وأصدقاء الأمس هم الذين سيطالبونه بالابتعاد اليوم أو غداً. فهل يرفع (مبارك) الراية البيضاء؟

الحقيقة أن الرئيس (مبارك) لا يمكنه أن يفعلها وذلك لعدة أسباب، منها:
1-   العناد.
2-   شهوة الحكم.
3-   الحصانة.

والسبب الأخير هو الأهم، فلا يمكن تصور أن الرئيس (مبارك) سيتخلى عن حصانته الرئاسية التي تحميه من أي مساءلات لمعاملاته النقدية "غير المحصورة" طيلة أكثر من 29 عاماً من حكم مصر.

إذن كرسي السلطة بالنسبة إلى الرئيس (مبارك) هو مسألة حياة أو موت..، فكيف يكون المخرج الآمن الذي يحفظ ماء وجه (مبارك) وفي نفس الوقت ينقذه من الحصار المفروض عليه داخلياً وخارجياً؟

انقلاب دستوري..!

يستطيع الرئيس (مبارك) أن يدعو إلى استفتاء شعبي عام لتعديل الدستور ولكن ليس كما يطالب غالبية المعارضين.. لا لا، سيكون تعديلاً متفرداً ومفاجئاً والأهم أنه سيكون مبادرة نابعة من الرئيس، وهذه النقطة الأخيرة تناسب شخصية (مبارك) تماماً الذي يسير عكس كل المؤشرات في أغلب الأوقات.

"تعدّل المواد الخاصة بانتخاب الرئيس في الدستور ليكون منصب الرئيس شرفياً يتم انتخابه من قبل نواب البرلمان في مقابل اقتراع عام لانتخاب رئيس الوزراء والذي ستكون له كافة السلطات التي كان يتمتع بها منصب رئيس الجمهورية في السابق."

وهنا يستطيع الرئيس (مبارك) أن يدخل التاريخ مرة ثانية، ويصبح آخر رئيس منتخب من قبل الشعب كما كان أول رئيس منتخب من قبل شعب مصر.

وفي تقديري أن هذا الحل يعد مخرج الطوارئ الوحيد لـ(مبارك) والذي يحقق صيغة ترضي جميع الأطراف، فيبتعد (مبارك) "المريض" ليفسح المجال لشخص آخر أكثر مقدرة على حكم البلاد والحفاظ على استقرارها وفي نفس الوقت يحتفظ (مبارك) بحصانته ويظل رئيساً حتى آخر نبضة قلب تتردد في صدره..!

الخميس، 15 أبريل، 2010

إلى الرئيس (مبارك): كُل نفسك قبل أن يأكلك أحدُ آخر..!


في فيلمه الهزلي (جعلتني مجرماً) طرح الفنان (أحمد حلمي) فكرة اقتصادية تسويقية على رجل الأعمال في الفيلم (حسن حسني) والذي كان يمتلك مصنعاً للغسّالات وإنتاجه مسيطر بالفعل على السوق وهي أن يقوم بطرح غسّالة جديدة باسم جديد بغرض "أكل" جزء من حصة المنتج المنافس. وبطبيعة الحال من الطبيعي أن الغسالة الجديدة "ستأكل" جزءاً من حصة الغسالة القديمة، وفي الحالتين صاحب المصنع مستفاد لأنه بذلك يكون قد "أكل" نفسه قبل أن يأكله آحد آخر.

وبالرغم من أن الفكرة المطروحة هي من أساليب التسويق التجاري وبالفعل تتبعها بعض الشركات الكبرى في مصر إلا أنها تعتبر كذلك –  في تقديري - حلاً مناسباً للحالة السياسية الحرجة التي تمر بها البلاد حالياً، أو بشكل أكثر دقة - للأزمة التي يعيشها حالياً الرئيس المصري (حسني مبارك)..!

فمنذ إعلان الدكتور (محمد البرادعي) رئيس الوكالة الدولية للطاقة السابق عن نيته الترشح رئيساً لمصر، وما صاحبه من مطالبات بضرورة تصحيح العملية الانتخابية برمتها في مصر والرئيس (مبارك) يعيش في حالة ضيق ظهرت جلياً حين سألته إحدى المراسلات الأجنبيات عن حاجة مصر لبطل قومي مثل البرادعي، فردّ الرئيس بفتور: مصر لا تحتاج بطلاً قومياً، وأردف قائلاً: الشعب المصري هو البطل..!

الرئيس (مبارك) ذو الـ81 عاماً حالته الصحية أصبحت غير ملائمة على الإطلاق والضغوط الخارجية قبل الداخلية تطالبه بأن يؤمن مستقبل مصر، فالقوى الخارجية لا يهمها من يحكم مصر بقدر اهتمامها باستقرار مصالحها داخل مصر.

والمطلوب هو أن يقدم الرئيس (مبارك) "منتجاً" جديداً إلى سوق الترشيحات يأكل حصة المرشحين الآخرين ولا مانع أن يأكل من حصة (مبارك) نفسه، فالوجه الجديد سيكون حليفاً للنظام وليس ضده.

ولكي يحظى المنتج بفرصة تسويقية جيدة في السوق الداخلية ولا سيما السوق الخارجية يجب أن تكون جهة صناعته محل تقدير وكذلك طرازه ذا سمعة جيدة، فيتقبله المستهلك المحلي ويحوز رضا المستهلك الأجنبي، فأين يوجد منتج كهذا؟

اسم المنتج: الفريق أحمد علي فاضل.
الطراز: رئيس هيئة قناة السويس.
جهة الصناعة: المؤسسة العسكرية المصرية.

منتج جديد لم يطرح في السوق من قبل، لا تشوبه أي عيوب صناعة معروفة، وجهة صناعته وهي المؤسسة العسكرية التي تحظى باحترام أغلبية الشعب المصري ستكون مرحبة وداعمة له.

ليس هذا فحسب فموقعه كرئيس لأخطر مرفق في مصر يجعله مستوعباً لسياسة مصر العامة تجاه القضايا الدولية.

والمنتج المطروح له فرصة ترويجية عظيمة في السوق الخارجية، فأرشيفه مليئ بالأوسمة والنياشين التي نالها من رؤساء الدول العظمى وهي بالتأكيد لم تأتِ من فراغ.

فهل يدع الرئيس (مبارك) منافساً له "يأكل" حصته في حكم البلد أم يتحلى بالحكمة الكافية و"يأكل" نفسه قبل أن يأكله أحد آخر؟

الجمعة، 9 أبريل، 2010

إعدام - قصة قصيرة





ظلم ظلم!
أين رجال الإعلام ليشهدوا هذه الجريمة؟
أين حماة القانون؟
قرار بإعدام عشرة دفعة واحدة دون محاكمة؟!
أين اختفى رجال القضاء؟
ما هذه الفوضى التي نعيشها؟!
التحقيق أثبت أنها مشاجرة أدت فقط لجروح سطحية بوجهه..
فهل مجرد جروح بوجه هذا الوغد تستدعي مجزرة الإعدام الجماعي تلك؟!
لكن طبعاً.. المعتدى عليه ليس مثل أي شخص..
إنه الابن المدلل للمسؤول الكبير..
المسؤول الذي يعمل له الجميع ألف حساب وحساب..
ولكن هل يبلغ الطغيان بهذا المسؤول أن يصدر قراراً بشعاً كهذا لمجرد الانتقام لابنه؟
مما صُنع قلب هذا الرجل؟
هل اختفت كلمة الرحمة من قاموس هذا الطاغية؟!
..
..
ها هو مساعده قادم لينفذ حكم الإعدام الهمجي..
مَن قال إن الطيور على أشكالها تقع؟
فهو قول ينطبق على مساعد الطاغية تماماً..
اعتاد أن ينفذ قرارات سيده دون مناقشة..
ولهذا أصبح من المحظوظين القلائل الذي نجوا من قرارات جائرة طالت زملاءه..
علاقة عجيبة تنشأ دائماً بين صاحب المنصب والمنتفعين حوله..
من المؤكد أن كلاهما يبغض الآخر بشدة في قرارة نفسه..
لكن المصلحة فقط هي ما تجمّع بينهما..!!
..
..
إعدام بالمقصلة!!
لا لا، من المؤكد أن هؤلاء القوم مختلون عقلياً..
فمَن يحمل كل هذه السادية في أعماقه ليس طبيعياً..
ليس طبيعياً على الإطلاق..!
..
..
بدأ مساعد الطاغية مهمته وأسكن رقبة الأول في مقصلته..
هوت المقصلة على الضحية الأولى ولكن..
يا للعجب!!
لقد أبت رقبة الضحية الأولى أن تطير هكذا ببساطة، فما زال هناك جزء يتدلى..
زمجرة مكتومة أطلقها المساعد قبل أن يهوي بالمقصلة ثانية على الجزء المتبقي من الرقبة ليطير تماماً..!
برقت عينا المساعد وهو يبتسم في ظفر، وعاود استكمال مهمته في حماس!
..
..
عشر ضحايا طارت رقابهم في دقائق معدودة..
عشر ضحايا لن يهتم لأمرهم أحد..
عشر ضحايا، لأن المسؤول الكبير فقط أمر بذلك..!

***

"يلا يا (هيام)، إحنا اتأخرنا..!"
انتزعت العبارة (هيام) من شرودها، فصاحت مجيبة أبيها الذي يقوم بالنداء عليها من خارج غرفتها:
- "أنا تقريباً خلصت يا بابا، حاضر!"
أتاها صوت أمها من الخارج وهي تحدّث أباها:
- "ما تقلقش يا أبو (هيام)، أنا متأكدة إنها خلصت مكياجها ما عدا حاجة واحدة بس"
سمعت أباها وهو يقول:
- "طبعاً، الحاجة اللي مهووسة بيها..!"
لم يتسن لوالدي (هيام) في تلك اللحظة أن يريا ابنتهما وهي جالسة تتأمل صورتها في مرآة الزينة الخاصة بها، وتعود لشرودها مرة ثانية..

***

"في بنت مؤدبة تعمل كده برضه يا (هيام)؟!"
خرجت العبارة في عنف من بين شفتي معلمة الفصل الذي تدرس به (هيام)، التي وقفت بجسدها الضئيل صامتة وعيناها ترقب باهتمام الطفل الذي يقف بجوارها وصوت بكائه العالي يكاد يصم الآذان.

لم تدرك لماذا رفضت الصراخ والاحتجاج بأن زميلها (طارق) الذي يبكي بجوارها الآن كان لا يتوقف عن عادته السخيفة في جذبها من شعرها الطويل، وكثيراً ما اشتكه لمُعلمة الفصل، ولكن في كل مرة يفلت الوغد الصغير بفعلته، لسبب وحيد فقط..

أن (طارق) هو نجل مدير وصاحب المدرسة، وهو الفتى المدلل لديه لدرجة أن المدرسين العاملين في المدرسة لا يجرأون على إغضاب الصغير إرضاءً لأبيه المتحكم في أرزاقهم.

ولكن (هيام) وفي المرة الأخيرة التي واصل (طارق) إزعاجه السخيف لها، قررت أن تردعه بطريقة مختلفة..
وبشكل يجعله لا يجرؤ على الاقتراب منها..
نهائياً..!

***

"أيوه كده يا أستاذ (سالم)، قُص لها ضوافرها كلها البنت قليلة الأدب دي!"
هكذا صاح بغضب الحاج (يحيى الغنّام) صاحب المدرسة مخاطباً وكيله الأستاذ (سالم) الذي امتثل للأمر دون نقاش كعادته دائماً مع الحاج (يحيى) الذي انتحى جانباً من الغرفة ممسكاً بيد ابنه (طارق) وقد توقف عن البكاء مراقباً ما يحدث لـ(هيام) وعلى وجهه تظهر علامات التشفي التي لم تدم إلا لثوانٍ معدودة لتتبدل إلى علامات ارتياع حين التفتت (هيام) إليه..
وعلى عينيها كانت هناك نظرة خاصة..!

***

"خلاص يا بابا، أنا خلصت..!"
صاحت (هيام) بالعبارة كي يسمعها والداها، قبل أن تغلق زجاجة طلاء الأظفار الخاصة بها، وتتأمل أظفارها الطويلة بنظرة يملؤها الزهو..
والامتنان..!





أسامة صابر
مارس 2010

الاثنين، 5 أبريل، 2010

نظافة..!





من أكبر العادات السيئة التي تثير ضيقي و(قرفي) هي أن يدخل أحدهم الحمّام (ولا مؤاخذة) ثم يخرج دون أن يغسل يده بالماء والصابون..!!



والغريب أنه من خلال ملاحظاتي لمرتكبي هذه العادة (المقرفة) وجدت أن لا علاقة لها بالمستوى الثقافي أو المادي لصاحبها. فمدرس الجامعة مثل الميكانيكي مثل المدير.. لا فروق طبقية بينهم على الإطلاق، وكأنهم أعضاء سريون في حزب اشتراكي اتفقوا على أن لكل فرد منهم نصيب في الناتج القومي من (القرف)..!

وكمحاولة فردية للحد من هذه المشكلة هداني تفكيري أن أستغل واحداً ممن يؤثرون في المجتمع فاتجهت إلى إمام المسجد عقب صلاة الجمعة كي أطلب منه أن يكون محور خطبة الجمعة القادمة هو الطهارة والنظافة الشخصية.

أدهشني رد فعل الرجل الذي أخذ ينظر لي في ريبة، ثم تلفت حوله قبل أن يسألني عن هويتي..!

تفهمت موقفه المرتاب فقد تذكرت أن الرجل تم استدعائه سابقاً من قِبَل جهات معينة، لذا حاولت طمأنته بطريقة غير مباشرة أن طلبي هو مجرد مبادرة شخصية وأن المشكلة عامة وأتمنى أن يطرحها على المصلّين ويدعوهم أن ينقلوها لأبنائهم الصغار حتى ينشأ جيل معتاد على النظافة.

بيد أن الرجل بعد أن اطمأن أني لا أتبع أي جهات خاصة، أبدى تبرماً مبطناً كوني أحدد له موضوع الخطبة له وكأنني تجاوزت حدودي كمستمع.

في النهاية وافق الرجل - على مضض - أن يكون موضوع خطبة صلاة الجمعة المقبلة عن نظافة الفرد الشخصية، لكني وللصراحة تشككت أنه سيلتزم بوعده، مما لمحته من تردد سابق.

بعدها بأسبوع توجهت إلى المسجد بغرض أداء صلاة الجمعة وعندما اقتربت من المسجد تناهى إلى مسامعي عبر مكبرات الصوت كلمات الإمام وهو يخطب في الناس متحدثاً عن النظافة التي هي من الإيمان، وهنا أنّبني ضميري أني تشككت في الرجل فقد نفذ وعده بالفعل..!

خلعت نعليّ عند عتبة باب المسجد قبل أن أمد ساقي اليمنى لأدلف عبر الباب وأتخير لي مكاناً لأجلس فيه قبل أن أرفع رأسي منتبهاً إلى كلمات الإمام الذي لاحظت أنه كان مراقباً لدخولي إلى المسجد.!

انتابني شيء من السعادة كوني ساهمت بطريقة ما في تغيير الواقع من حولي ليصبح أكثر نظافة، إلا أن هذا الشعور سرعان ما تبخر عندما ألقى الإمام نظرة خاطفة عليّ قبل أن يتحول بالخطبة من الحديث عن الطهارة والنظافة الشخصية إلى كراهة الذهاب إلى صلاة الجمعة متأخراً وبعد صعود الإمام إلى المنبر..!

السبت، 3 أبريل، 2010

هل تسحب الصحافة الشعبية البساط من تحت أقدام الصحافة الاحترافية؟

مع التطور الهائل الذي حدث في تقنيات الاتصال أصبح الآن بمقدور المواطن البسيط أن يمتلك موقعاً إخبارياً كاملاً أو حتى برنامجاً حوارياً وذلك باستخدام جهاز كومبيوتر وكاميرا ويب وإنترنت وهاتف خليوي.

فهل يعني أن الصحفي التقليدي سينقرض ويصبح بلاعمل؟
الحقيقة أن الاثنين يستطيعان أن يحظيا بفرصة في تجويد عملهما إذا آمنا بضرورة التكامل والتعاون.

فالمواطن الصحفي ستظل مصادره المعرفية قائمة على الصحافة التقليدية والمؤسسات الإعلامية المحترفة

وأيضاً من الممكن تستعين نفس المؤسسات الصحفية بالمواطن الصحفي في تغطية خبر ما في مكان خال من مراسليها التقليديين.