الصفحات

الخميس، 27 ديسمبر، 2012

مفاجأة: تهاني الجبالي إحدى قريبات البرادعي !


بالرغم من أن الاثنين من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في السنوات القليلة الماضية.. وكل منهما تناوله الإعلام بالفحص والتتبع.. إلا أنه لم يتم الربط بين المستشارة تهاني الجبالي وهي على وشك مغادرة عملها بالمحكمة الدستورية هذه الأيام، وبين الدكتور محمد البرادعي رئيس وكالة الطاقة الذرية السابق ورئيس جمعية التغيير في عهد مبارك ورئيس جبهة الإنقاذ الوطني حالياً في عهد الرئيس مرسي.

والحقيقة أن صلة القرابة بالدكتور البرادعي جاءت على لسان الجبالي نفسها بشكل عفوي أثناء مقابلة تليفزيونية مع قناة "الآن" في عام 2009 أي قبل عودة البرادعي إلى مصر نهائياً وبداية تألق نجمه السياسي من بدايات 2010 .. في حين أن تزايد شهرة الجبالي بدأ بعد الثورة في 2011 وخصوصاً مع أحكام الطعن من المحكمة الدستورية حول قوانين الترشح للانتخابات.

ولعل زخم الأحداث من عودة البرادعي إلى مصر مروراً بالثورة انتهاء بآخر جدل أثير حول الجبالي عن مغادرتها للمحكمة الدستورية بعد إقرار الدستور.. لم يمنح الفرصة لأحد لنشر صلة القرابة بين الاثنين.

تقول المستشارة تهاني الجبالي عن قدوتها المبكرة في المحاماة... "كان النقيب مصطفى البرادعي نقيب المحامين الأسبق والذي يمت لوالدي بصلة قرابة، يأتي له أحياناً وكل أفراد الأسرة تستمع إليه في أمور القانون، فكان قدوة مبكرة في المحاماة"

والمعروف أن النقيب الراحل مصطفى البرادعي هو والد الدكتور محمد البرادعي الذي لا ندري هل يحدثنا عن تفاصيل أكثر بتلك القرابة ولماذا لم يتطرق إليها من قبل؟

لمشاهدة حديث المستشارة تهاني الجبالي عن والد البرادعي مباشرة
http://youtu.be/TCMzGQhuN8c?t=14m22s


لمشاهدة المقابلة الكاملة للمستشارة تهاني الجبالي مع قناة "الآن" عام 2009



الأربعاء، 19 ديسمبر، 2012

تحية عسكرية للمشير !



"وأنا بأدي له التحية العسكرية أهو".. قالها وأعقبها بالفعل أن رفع يده اليمنى مؤدياً التحية العسكرية..!
..
كان هذا الفريق أركان حرب القوات المسلحة المصرية صدقي صبحي.. والتحية العسكرية التي أدّاها غيابياً أمام جموع الصحفيين والقنوات الفضائية أمس كانت للمشير حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري السابق الذي أدار شئون البلاد في الفترة التي أعقبت ثورة 25 يناير بعد الإطاحة بمبارك.

والحقيقة أن اللقاء القصير الذي أجراه الفريق صدقي صبحي من أمام إحدى اللجان المخصصة لاستفتاء الدستور أبرز عدة نقاط - في تقديري - لها دلالات وإشارات مهمة للغاية..

1- غير مسموح بالاقتراب أو المساس بالمشير طنطاوي.

كلنا رأينا تداعيات الخبر الخاطئ الذي نشرته جريدة الجمهورية عن تحويل طنطاوي وعنان إلى جهاز الكسب غير المشروع، مما كلف رئيس تحرير الصحيفة منصبه.. ولكن يومها لم يظهر استياء المؤسسة العسكرية بشكل علني ومباشر لكن خرج الرئيس محمد مرسي بعدها ليعلن تقديره واحترامه للمشير طنطاوي والفريق عنان.

لكن أن يظهر رئيس أركان القوات المسلحة الآن ليقدم التحية العسكرية للمشير طنطاوي ومشيداً به بهذا الشكل فهي رسالة للجميع أن المؤسسة العسكرية لم ولن تبيع رجالها وإذا كان هناك صمت على بعض "الإساءات" حسب تعبير رئيس الأركان.. فسيتم الرد ولكن في الوقت المناسب.

وكيف يكون الوقت مناسباً؟

الحقيقة أن الفريق صدقي صبحي أجاب ضمنياً عن هذا السؤال.. عندما عرض جهود القوات المسلحة في تأمين الاستفتاء.. وهي مهمة سيراها ويلمسها كل مواطن ذهب بالإدلاء بصوته في مراحل الاستفتاء على الدستور وهنا يزيد الجيش من رصيده الشعبي بطبيعة الحال وسيلقى صدى طيباً لدى المواطن مما يسمح بتمرير بعض الأمور المعينة.

ويجدر التأكيد على أن حديث البعض عن تخلي الجيش عن دوره في السياسة بعد انتخابات الرئاسة هو أمر وهمي تماماً.. فتأمين الاستفتاء بهذا الشكل هو عمل سياسي في المقام الأول قبل أن يكون عملاً أمنياً أنجزته مؤسسة أمنية.

2- تجاهل ذكر مرسي

حين تحدث الفريق صدقي عن تكليفه برئاسة أركان الجيش المصري.. تجاهل ذكر من كلّفه (رسمياً) ولم يشر للرئيس محمد مرسي وتحدث عن الأمر بصيغة المبني للمجهول!

ولا يجب - في تقديري - اعتبار أن الأمر كان غير مقصود.. فإذا ربطنا هذه النقطة بسابقتها لاستنتجنا أن الفريق صدقي صبحي يكّن بالتقدير والامتنان (ولن نقول الولاء) لوزير الدفاع السابق المشير طنطاوي.. الذي وصل في عهده إلى منصب قائد الجيش الثالث والجزء الأخير مهم للغاية خاصة أن الفريق صبحي اهتم بتذكير الإعلاميين به أثناء حديثه إليهم.




وإذا رجعنا إلى الوراء بضعة أيام فقط وتحديداً في اليوم الذي أعلن فيه وزير الدفاع الفريق عبد الفتاح السيسي عن توجيهه دعوة إلى كافة القوى السياسية في مصر (ومن بينها الرئيس مرسي شخصياً) لحوار وطني قيل إنه "غداء لم الشمل" بخصوص الشقاق السياسي الكبير الذي أحدثه إعلان الرئيس مرسي الدستوري والجدل المصاحب له..



فهنا لنا وقفة عند هذه الدعوة بالتحديد..

أولاً: من حيث الشكل
- ساعة وتوقيت اللقاء كان مكتوباً بالصيغة العسكرية (1630) وغير مستساغ أن يدعو الجيش قوى مدنية ويحدد لها الوقت بهذا الشكل العسكري إلا إذا كان الأمر يشبه "الاستدعاء" وليس الدعوة.

- عنوان اللقاء.. كان في القرية الأوليمبية وكان يمكن الاكتفاء بهذا القدر.. كون القرية الأوليمبية مكان عَلم في حد ذاته..ولكن تم إضافة تفصيلة أخرى في العنوان (وهي غير مطلوبة)  وهي "محور المشير حسين طنطاوي". وأعتقد أن الرسالة واضحة ولا تحتاج لتعليق.

ثانياً: من حيث المضمون
نعلم جميعاً أن الدعوة ألغيت في اليوم التالي.. وهنا خرجت تحليلات أن رئاسة الجمهورية ضغطت لإلغائها كي لا يعيد الجيش للسياسة.. وهي تحليلات للأسف بعيدة عن الواقع تماماً.

فبمنتهى البساطة.. كون أن وزير دفاع دولة يبعث بدعوة إلى قوى سياسية متضمناً فيها رئيس الجمهورية.. فإن ذلك يلفت نظرنا إلى من هو المتنفذ بالقرار ولمن هي السلطة الفعلية في مصر.. الدعوة ألغيت أجل.. ولكن آثارها باقية!

أخيراً، علينا أن نعي أن المؤسسة العسكرية في مصر ما زال لها وضعها الخاص منذ أيام مبارك وسيزداد هذا الوضع خصوصية ونفوذاً مع الرئيس مرسي أو غير الرئيس مرسي وهذه المؤسسة ستحافظ على رجالها السابقين ولن تمكّن من المساس بهم.. ولكن هي مسألة "التوقيت المناسب" وكيفية تمرير ذلك شعبياً وهذا ما أعلمه لنا الفريق صدقي بوضوح بشأن المشير طنطاوي..

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا.. هل نرى التحية العسكرية يتم تأديتها مجدداً إلى شخصية أخرى.. أكبر من طنطاوي؟