الصفحات

الاثنين، 23 يوليو، 2012

لماذا حذف حزب الحرية والعدالة جزءاً من كلمة #مرسي في ذكرى #ثورة_يوليو ؟



هل سيلقي مرسي خطاباً أم يتجاهل الأمر؟

كان هذا السؤال الذي شغل بال كثير من المصريين في الأيام القليلة الماضية والذين لم يكونوا متأكدين أن الرئيس محمد مرسي سيلقي خطاباً للأمة في ذكرى ثورة 23 يوليو أم سيتجاهلها؟

وبالطبع معلوم للكافة العداء التاريخي بين جماعة الإخوان والنظام الناصري الذي يعد أحد إفرازات ثورة 23 يوليو مما جعل البعض يميل إلى أن الرئيس الإخواني سيتجاهل هذه الذكرى.

وقد كان لغياب الرئيس مرسي عن جنازة نائب الرئيس ومدير المخابرات السابق اللواء عمر سليمان في اليوم السابق إشارة تعزز هذا التوقع الذي إن تم سيكون سابقة لم يقم بها أي رئيس من الرؤساء الراحلين على مدار العقود الماضية!

لكن الرئيس مرسي اتخذ قراره ولم يشأ أن يخرج عن سنة أسلافه من الرؤساء فألقى كلمة قصيرة للشعب المصري في ذكرى 23 يوليو  .. وهنا اشرأبت الأعناق ليستمع الناس لكل كلمة يقولها الرئيس الإخواني عن ثورة يوليو في هذا الحدث غير الاعتيادي !


بيد أنه وللأسف وقع حزب "الحرية والعدالة" الذراع السياسي لجماعة الإخوان والذي ينتمي إليه الرئيس مرسي في سقطة مهنية كبيرة.. حيث حذف جزءاً قصيراً من كلمة الرئيس مرسي من على صفحته الرسمية بموقع اليوتيوب !

والجزء المحذوف من كلمة الرئيس نصه الآتي.. "وتحتاج الأمم الواعية إلى إعادة قراءة هذه الأحداث لتصوب فيها ما قد يطرأ عليها من ضعف أو انحراف أو تغيير أو تبديل.. إن ثورة 23 يوليو 52 كانت لحظة فارقة في تاريخ مصر"

ولا يوجد سبب مفهوم لفعلة حزب الحرية والعدالة لذلك الحذف إلا أنه رأى أن تمجيد الرئيس لثورة يوليو وقوله عنها "إنها لحظة فارقة في تاريخ مصر" وهي التي طالما لعنها الإخوان .. أن ذلك يستحق التنقيح والحذف حتى لو كانت كلمة تاريخية من رئيس الجمهورية..!!

والمفارقة أن الجزء المحذوف أيضاً يشير فيه الرئيس.. لضرورة أن تصوب الأمم الواعية قراءتها للأحداث.. "لما قد يطرأ عليها من تغيير او تبديل".. وهذا ما فعل عكسه للأسف حزبه هو وقام بحذف جزئية من كلمته في تزوير فج لا مبرر له.

الفيديو التالي يعرض كلمة الرئيس مرسي في ذكرى 23 يوليو كاملة قبل أن يمر عليها مقص الرقيب الإخواني !



في النهاية.. قد يدفع البعض أن الأمر غير مقصود أو يقدم تبريراً لهذه السقطة .. وأقول له إن هذه ليست المرة الأولى في سقطات الإخوان التضليلية..

وقد أشرنا على صفحات هذه المدونة لواقعة أخرى مع الدكتور محمد البرادعي في التدوينة التالية..


فقاقيع الإخوان: الجزء الثالث عشر..!