الصفحات

الاثنين، 26 نوفمبر 2012

الحل الضروري لأزمة إعلان #مرسي الدستوري !



البلد مقسومة نصين؟
..
دم هنا .. ودم هناك؟
..
قسم كبير من اللي أيدوك انقلبوا عليك؟
..
حاسس إن العملية بتفك منك؟ وبعد ما كان إعلام العالم بيحكي ويتحاكى عن ميلاد زعيم جديد في المنطقة بعد "إنجازك" في "هدنة غزة".. ودلوقتي.. بيتكلموا عن رئيس مرتبك ومقامر بعد قيامه بخطوة غير مدروسة دون استشارة جيدة.. قصدهم على الإعلان الدستوري الأخير يعني؟
..
ولا يهمك يا ريس.. ما تقلقش.. وما ضاقت إلا وفرجت.. والفرج بعون الله في الكلمتين الجايين..
..
أولا كده الإعلان الدستوري الجديد ده ح نلغيه كله في بعضه.. عشان اللي شار عليك بيه منه لله بقى !
..
- يعني النائب العام القديم يرجع؟
..
لا يا ريس إنت تقعد مع مجلس القضاء الأعلى وتتفقوا على شخصية تانية غير الحالي.. وبكده يبقى حفظنا ماء وجه الجميع..
..
نخش بقى في المهم..
..
في الأول عاوز سيادتك تاخد بالك من حاجة للأسف ما حدش من مستشاريك فطّنك عليها.. أو أصلاً هما ما يفطنوش عليها..
..
لو شكلت التأسيسية من جديد إن شا الله 50 مرة .. مش ح تطلع منها بدستور وح نفضل في الدوامة دي .. عارف ليه؟
..
عشان الجماعة اللي فيها شغالين على دستور قبل انتخابات برلمانية مفروض ح تتعمل بعد الدستور على طول..
..
- طب وفيها إيه؟
..
لا، دي فيها كتير يا رياسة.. لأن حتى لو كان أعضاء التأسيسية ملايكة فمش ح يشتغلوا عشان مصر.. للأسف ! ح يشتغلوا عشان أحزابهم وتياراتهم السياسية.. السلفي مش ح يقدر يتنازل عن مواد الشريعة عشان الناخب بتاعه.. والمدني مش يتنازل عن حقوق المرأة والأقليات عشان الناخب بتاعه..
..
وبصراحة يا ريس.. هم كده معذورين.. ما ينفعش واحد يعمل دستور وهو تحت ضغط كده.. الطبخة ح تشيط أو ممكن تطلع صايصة!
..
- طب يبقى إيه الحل؟
..
إنك تشيل من عليهم الضغط ده يا ريس عشان يعرفوا يمخمخوا ويهروا صح في الدستور.. ده مش لعبة!
..
- طب والانتخابات؟ ح نفضل كده من غير برلمان؟ 
..
ههه أين البرلمان؟ (على رأي واحد صاحبك يا ريس)
..
بص يا كبير.. ح نلعب لعبة بنت حرام..
..
سيادتك ح تعمل فوراً وبسرعة مجلس تشريعي مؤقت.. وبالتعيين .. يعني مش منتخب ولا بطيخ.. والناس ح تنبسط وما حدش ح يعترض كمان..!
..
- إزاي بقى؟
..
أنا سعيد إنك سألت السؤال ده. (على رأي واحد تاني صاحبك بس مش قوي يا ريس)
..
150 عضو تنقيهم بأستذة وحرفنة.. يعني تفكر في المعارضين قبل المؤيدين.. تجيب ناس من المحكمة الدستورية ومجلس الدولة وناس من مجلس نقابة المحامين وناس من منظمات مجتمع مدني.. وبعد ما تخلص التشكيلة دي.. تكمل المجلس التشريعي ده بالرجالة بتوعك.. بس تنقي يا معلمي.. يعني ما تحطش بقى الوجوه اللي عاملة مشاكل مع ناس تانية.
..
وما تخافش يا رياسة.. التشكيلة النهائية ح تكون أغلبيتها من رجالتك بنسبة أكتر من 50% ولا حاجة فتضمن ولاء المجلس..
..
- طب إيه فايدة اللفة دي؟
..
سياسة الاحتواء يا ريس.. أو بالبلدي الإيد اللي ما تقدرش على قطعها.. بوسها.. ! ناس عاملة لك قلق في الإعلام وفي الشارع السياسي إديهم البريستيج بتاعهم وخدهم تحت باطك.. واشركهم في المسؤولية وما تشيلش الشيلة لوحدك..!
..
حلو كده؟ نخش بقى في التقيل..
..
المجلس التشريعي ده مش ح يدوم للأبد.. ده مؤقت لحين انتخاب برلمان جديد..
..
- الله؟ طب ح نعمل انتخابات برلمانية جديدة إزاي من غير قانون ليها ولا مواد دستورية تعرفنا إيه هي صلاحيات البرلمان وكده؟
..
ما شاء الله عليك يا ريس !.. نبيه وصاحي للكلام..أقول لحضرتك..
..
المجلس التشريعي ده أول حاجة يشتغل عليها ولازم يخلصها في أول أسبوع.. اختيار لجنة تأسيسية جديدة لصياغة الدستور الدائم ونفكنا بقى من العوق بتاع قبل كده..
..
اللجنة التأسيسية الجديدة ح يكون عدد أفرادها ما يزيدوش عن 30 واحد .. أغلبها فقهاء دستوريين وقانونيين مع كام أستاذ في الضبط اللغوي..
..
بس يا ريس وإنت بتنقي أعضاء لجنة التلاتين دول تراعي.. المهنية فقط.. ولا اعتبار للميول السياسية هنا.. ده دستور يا كبير.. يعني عاوزين صنايعية وأسطوات مش عيال عدم المؤاخذة !
..
- طب التمثيل المجتمعي لكل طوائف الشعب؟
..
فكك يا ريس.. التمثيل المجتمعي ده يبقى على هيئة لجان استماع فقط.. كل الطوائف والنقابات والشعب يعرضوا اقتراحاتهم على لجنة التلاتين ويسمعوا منهم.
..
كده بقى معانا إيه لحد دلوقتي؟ مجلس تشريعي مؤقت ولجنة تلاتين لصياغة الدستور.. إيه الخطوة اللي بعديها؟
..
لجنة التلاتين في ظرف أسبوع تاني تطلع إعلان دستوري مؤقت يتضمن شكل السلطات الثلاث اللي في الدولة (تنفيذية وتشريعية وقضاء) ويوضح مهامهم وصلاحياتهم.. وكمان قوانين انتخاب البرلمان والرئاسة والمحليات ويتضمن المواد البديهية المتفق عليها ولا يتضمن المواد الخلافية.
..
خلص الإعلان الدستوري المؤقت؟ قشطة ! تروح بقى الصيغة النهائية منه للمجلس التشريعي المؤقت عشان يقره..
..
- وليه بقى الخطوة دي؟
..
عشان تحصّن الإعلان الدستوري يا رياسة.. تحصّنه بالحيلة وبالطريقة..
..
لما يكون عندك مجلس تشريعي ممثل فيه المحكمة الدستورية وشيوخ القضاء اللي كبّرت بيهم .. يبقى مين اللي ح يطعن عليه إذا كان المحكمة الدستورية مشتركة في إقراره؟
..
تمام لحد كده؟ نتوكل على الله ونعمل انتخابات برلمانية بقى.. !
..
وبكده بقى معانا تلات حاجات .. برلمان منتخب.. إعلان دستوري مؤقت.. لجنة التلاتين ..
..
- الله؟ طيب كده لجنة التلاتين ما بقاش ليها لزمة؟
..
لا يا رياسة.. إنت نسيت إننا عاوزين دستور دائم بقى؟ لجنة التلاتين دي تشتغل على الدستور الدائم بس معاها مدة أطول بقى وبراحتهم.. مافيش ضغط عليهم.. ومش ح يبصوا على انتخابات ولا أي حاجة وده ح يديك منتج نهائي أفضل بالتأكيد !
..
أنا خلصت يا ريس بس كلمة أخيرة لو تكرمت..
..
اعتبر اللي فات خريطة طريق أو حتى هدنة زي اللي اشتركت في إنجازها لغزة..
..
بس دي ح تبقى هدنة لمصر وخريطة طريق لمستقبلها !

السبت، 20 أكتوبر 2012

رسالة من مواطن مصري إلى شيمون بيريز


صاحب الفخامة السيد شيمون بيريز رئيس دولة إسرائيل..

آمل أن تصلك رسالتي هذه وأنت في أتم صحة وعافية.. ودعني أوضح في البداية أن هذه الرسالة ليست موجهة إلى سيادتكم في الأساس ولكني أتعشم أن تتكرم بإيصالها إلى صديقك الوفي السيد محمد مرسي رئيس جمهورية مصر العربية لعله يسمع منك كصديق مقرب له حيث إنني فقدت الأمل أن تصل إليه رسالتي فأنا مجرد مواطن في دولته ولكني لسوء حظي لا أنتمي لجماعته !

السيد بيريز..
ليس خافياً عليك ما يتصل بالشأن المصري من احتقان سياسي لم ينته بانتخاب صديقك مرسي رئيساً لمصر ولكن استمر بدرجات متفاوتة.. وكان آخرها أزمة النائب العام الذي فشل الرئيس مرسي في إقالته وكذلك أزمة اللجنة التأسيسية لكتابة الدستور التي يتوقع لها أن تحل  بحكم قضائي في الأيام القليلة القادمة.

ولذا أطلب منك معالي الرئيس الإسرائيلي أن تهمس في أذن صديقك الرئيس مرسي بهذا الحل الذي يعد - في تقديري - مخرجاً لما تمر به مصر من أزمات سياسية خصوصاً إذا حكم القضاء بعد أيام بحل اللجنة التأسيسية المخولة بكتابة الدستور فساعتها سنواجه التالي:

- حسب الإعلان الدستوري ستنتقل مهمة تشكيل لجنة تأسيسية جديدة إلى الرئيس مرسي.
- سنعود إلى ما قبل المربع صفر.. ففي المرة الأولى والثانية كان الإخوان أكثرية وليسوا أغلبية فاضطروا لشيء من التوافق مع قوى سياسية أخرى لتشكيل اللجنة.
- أما الآن فسيصبح تشكيل التأسيسية بيد فرد واحد فقط وهو الرئيس مرسي أي بنسبة 100% إخوان.
- هل ستقبل القوى المعارضة للإخوان أن تتعاظم السلطات في يد الرئيس مرسي بهذه الطريقة.. (السلطة التنفيذية - السلطة التشريعية - سلطة التحكم في الدستور) في سابقة لم تحدث حتى مع الرئيس السابق مبارك؟!

فما هو المخرج؟
..
"مجلس تشريعي مصغر"!

يستغل الرئيس مرسي الزخم الذي سينشأ إذا صدر قرار للمحكمة بحل التأسيسية.. ويقوم بمناورة سياسية من العيار الثقيل.. فعلى خلاف توقع الجميع أن مهمة تشكيل التأسيسية ستنتقل إليه آلياً.. يفاجئهم هو بقرار استباقي ويشكل مجلساً تشريعياً مصغراً لا يزيد عدد أعضائه عن 150 عضواً.. ويفوضه الرئيس مرسي في سلطة التشريع التي حصل عليها في ظروف استثائية أثارت عليه الانتقادات التي ستزداد بكل تأكيد إذا تم حل التأسيسية. فصياغة الدستور ستتأجل وبالتالي تتأجل الانتخابات البرلمانية ويضطر الرئيس مرسي لاسخدام سلطة التشريع لمدة أطول وبشكل أوسع وفي هذا خطر كبير عليه هو في المقام الأول.

والحنكة السياسية هنا لن تظهر في فكرة تكوين هذا المجلس الاستثنائي فقط ولكن في كيفية تشكيله.. فإذا كان الرئيس مرسي خسر معركتين مع القضاء مرة مع المحكمة الدستورية التي أبطلت قراره بإرجاع مجلس الشعب ومرة مع النائب العام الذي فشل في إبعاده.. فيجب على الرئيس مرسي إتباع سياسة الاحتواء.. 

مجلس تشريعي يكون قوامه الأساسي من قضاة ودستوريين ويتم فيه تعيين واختيار المعارضين لمرسي قبل المؤيدين له ولا عجب في ذلك إذا كنت سياسياً محترفاً.. فبهذا تكون أعطيت التقدير لكافة الهيئات القضائية من دستورية أو نيابة عامة أو إدارية بشرط تعليق مهامهم الوظيفية والتفرغ لأعمال المجلس.

وإذا كنت أكثر مهارة في ممارستك للعبة السياسة فعليك بتطعيم هذا المجلس التشريعي ببعض الحقوقيين والإعلاميين وممثلي المجتمع المدني في مصر.. 


وبالطبع ستكون الغلبة للمؤيدين للرئيس في النهاية ولكن اللعبة هنا هي إعطاء التقدير السياسي لخصومك فإن لم تستطع أن تكسبهم فعلى الأقل يمكنك استيعابهم و.. تحييدهم.


لذا بتكوين هذا المجلس التشريعي المصغر يكون قد تجنب الرئيس مرسي "بحركة" ذكية الانتقادات المثارة حول جمعه بين سلطتي التنفيذية والتشريع وهنا ننتقل لمستوى أعلى في اللعبة..!

"إصدار إعلان دستوري جديد"
بعد أن يتشكل المجلس التشريعي يقوم أعضاؤه بإصدار إعلان دستوري جديد يشبه دستوراً مؤقتاً بهدف تنظيم الحياة السياسية في مصر خلال الفترة المؤقتة والاستثنائية التي نعيشها الآن دون دستور توافقي يرتضيه غالبية المصريين.

الإعلان الدستوري الجديد سيتضمن أمرين جديدين..
     - تكليف المجلس التشريعي (وليس الرئيس) بتشكيل اللجنة التأسيسية الجديدة للدستور الدائم.
     - الصلاحيات والقواعد المنظمة للانتخابات البرلمانية.. (مجلس الشعب وكذلك الشورى إذا تم حله وهو أمر متوقع)، وأيضاً انتخابات المحليات.

الإعلان الدستوري الجديد سيكون صادراً من مجلس تشريعي يمثل كافة القوى السياسية في مصر المؤيدة والمعارضة للرئيس والأهم أن المحكمة الدستورية ستكون ممثلة فيه من البداية فلا مجال للطعن فيه أو في ما يصدر عنه من قرارات أو تشريعات أو لجان مشكلة.

مصر تمر بأزمة حقيقية.. والخشية أن تسقط في دوامة لا قعر لها.. والرئيس مرسي يستطيع كسر هذه الدوامة بالبدء في تشكيل المجلس التشريعي المصغر كي يكون "المنطقة الخضراء" التي تلم شمل الفرقاء في مصر.. منطقة خضراء تعطي كافة القوى التوقير الملائم. وتكون نواة لمصر الجديدة.

السيد بيريز العزيز..

انتهت الرسالة فأرجو أن تعيد إرسالها لصديقكم العظيم.. ونحن نعلم جيداً مدى حرصك على صداقتك القوية مع الرئيس المصري محمد مرسي وأنك تتمنى له السعادة ولبلاده الرغد.
    

الجمعة، 10 أغسطس 2012

"أنا عندي سرطان، ممكن تساعدني..؟"

كتب دماغوس: أكتوبر 2008

"أنا عندي سرطان، ممكن تساعدني..؟"

عبارة سمعناها كثيراً في إعلانات خاصة بأحد المستشفيات العملاقة الخاصة بعلاج مرض السرطان الخبيث الذي تغلب على مناعة أطفال صغار لا ذنب لهم.

مجهود جبار حقاً ويستحق الثناء عليه الذي قام به القائمون على المستشفى وقبلهم من تبرع بماله لينهض هذا الحلم الذي تحقق على أرض مصر بأموال مسلميها ومسيحييها جنباً إلى جنب.

وفي خطوة ابتكارية تتبناها إحدى شركات الدعاية والإعلان، قامت الشركة بالاستعانة بنزلاء المستشفى من أطفال مصابين بالسرطان في الدعاية لمبناهم بطريقة تثير الشفقة والرثاء.

الخطوة أتت ثمارها بشكل مدهش، فالحمد لله فما زالت هناك بعض من خلايا الخير في أجساد البشر.

ولكن.. (آه من لكن هذه)..

ما حال الأطفال المصابين بالسرطان والذين ظهروا في الإعلانات التليفزيونية والآثار الجانبية للعلاج الكيماوي للمرض تظهر جلياً على أبدانهم الهزيلة وعلى رؤسهم الصلعاء الخالية من الشعر حتى من الحواجب أو الرموش؟! (آسف للاسترسال في الوصف)

الأطفال المساكين وهم الآن لا يدركون حقيقة مرضهم ولا أثر الحملة الدعائية التي تورطوا فيها دون إرادتهم على نفسيتهم حين يصلون لسن الوعي واستيعاب الأمور.

ما حال ذاك الطفل حين يكبر ويرى صورته وهي بالتأكيد لا يحب أحد أن يرى عزيزاً لديه فيها؟

هل فكر معدو الحملة الدعائية في ذلك على سلوكيات ونفسية الأطفال المرضى الذي تم تصويرهم بغرض استثارة شفقة الناس؟

سيعترض بعض الناس على تساؤلاتي تلك ويقول إن الغرض والهدف الذي كانت من أجله الحملة الإعلانية هو غرض وهدف نبيل، أجل ولكن..
أليس هذا هو منهج الميكافيليين الذي يقول إن "الغاية تبرر الوسيلة"؟

عزيزي القارئ..
قبل أن تصدر حكمك على ما سبق.. أرجوك أن تضع نفسك قبلاً مكان هؤلاء الأطفال وتخيل نفسك بعد عشرين سنة بعد أن أنعم الله عليك بالشفاء لترى حالتك الداعية للشفقة وأنت تستجدي عطف الناس عليك وتقول..
"أنا عندي سرطان، ممكن تساعدني..؟"