الصفحات

الاثنين، 8 يونيو 2009

رسائلي إليهم: الجزء الخامس!


وما زلت أواصل هوايتي في إرسال رسائل SMS إليهم..

الرئيس المصري (حسني مبارك): بعد الأداء الرائع لـ(أوباما) في خطابه الأخير في القاهرة، أنتظر على أحر من الجمر رؤية أداء سيادتكم في أي خطاب مقبل.."عايزينك تمسحه بأستيكة يا ريس"

الأستاذ (مجدي الجلاد) رئيس تحرير صحيفة المصري اليوم: أصبح معتاداً أن أقرأ خبراً في جريدتكم اليوم ثم أقرأ تكذيبه في اليوم التالي.."الله يرحمك يا مجدي يا مهنا!".

السيد (مهدي عاكف) زعيم جماعة الإخوان: ألقى الرئيس الأمريكي (أوباما) خطابه في جامعة القاهرة يوم الخميس ولم يعلّق الإخوان رسمياً على الخطاب إلا يوم السبت.."هو مكتب الإرشاد بيقفل خميس وجمعة ولا إيه؟"

المستشار (مرتضى منصور): حتى خصومك لا يستطيعون التشكيك في نزاهتك المالية، وفي تقديري أنك تهدر طاقتك وإمكانياتك في أمور أدني من موقعك الحقيقي."وسيبك بقى من طأطأ وشوشو"

الرئيس الأمريكي (باراك أوباما): زيارة تاريخية لرئيس أمريكي لمصر.."بس الزيارة دي ما تحسبش ولازم تجيب المدام والأولاد معاك المرة الجاية"

الإعلامية (منى الحسيني): أخبرتني قارئة الفنجان أنك ستفوزين قريباً بمنصب هام في مبنى كله (عز وسرور).

السيد (أفيجدور ليبرمان) وزير الخارجية الإسرائيلي: أصوات كثيرة تطالبك بالاعتذار من الرئيس المصري عن إسائتك إليه حتى تعود المياه إلى مجاريها الدبلوماسية بين مصر وإسرائيل، وأنا أرجوك أن تثبت على موقفك.. "وما تطلعش عيل!".

الأستاذ (طلعت السادات): أرجو أن تكون عرفت أن نقابة المحامين ليست دائرة انتخابية في الأرياف تستطيع خداع عقول (وبطون) أبنائها، لكن بعد أن عرفنا عدد الأصوات التي انتخبتك فاعذرني حين تتعالى ضحكتي.."ها ها ها، يا هاااااي" مع الاعتذار لفاروق فلوكس.

السيدة (هيلاري كلينتون) وزيرة الخارجية الأمريكية: ابتسامتك كانت رائعة عندما ظهرت بالحجاب الإسلامي أثناء زيارتك لمسجد (السلطان حسن) مؤخراً، ولكنك ستندمين كثيراً على هذه الصورة أثناء حملتك الانتخابية القادمة.

إلى حبيبتي دائماً: "شايلك في قلبي وفاكرك يا مصر".

الجمعة، 5 يونيو 2009

أوباما.. هل هو محتال؟

يوم حافل من المتابعات الإعلامية غير العادية، ولا عجب مع حدث غير عادي مثل تواجد رئيس أقوى دولة في العالم في ضيافة القاهرة كي يلقي خطاباً موجهاً إلى العالم الإسلامي بأسره..

والحقيقة إن الحدث في حد ذاته لم يثر اهتمامي بالقدر نفسه الذي أثارتني به طريقة تفكير كافة المحللين السياسيين الذين غزوا شاشات الفضائيات في يوم الزيارة ..!

فقد أجمع كافة المراقبين والمتابعين أن أداء (أوباما) جاء متوازناً عقلانياً موضوعياً يخاطب كافة الأطراف ولم يستثن أحداً..لكن بإعادة النظر سنكتشف أن هناك خطأ جسيماً ارتكبه (أوباما) في زيارته لـ(القاهرة) سيكون من العسير عليه أن يصلحه في المستقبل القريب..
فقد سبق خطاب (أوباما) في جامعة (القاهرة) زيارة إلى مسجد (السلطان حسن) وزيارة المسجد كانت من ضمن برنامج الزيارة والغرض منها هو التأكيد على احترام الدين الإسلامي بزيارة واحد من أشهر مساجد المسلمين..

إلى هنا يسير الأمر بشكل طبيعي ومفهوم فالغرض الأساسي من زيارة (أوباما) إلى القاهرة هو مخاطبة العالم الإسلامي، ولكن أي عالم إسلامي يقصد؟ أهو العالم الإسلامي السني أم الشيعي؟

هذا هو الخطأ الفادح الذي وقع به (أوباما) مضيعاً فرصة ذهبية للتصديق على إخلاصه في كلماته حقاً، فعندما قرر زيارة أحد المساجد لم يوفق في اختيار المسجد المناسب..

مسجد (السلطان حسن) الذي زاره الرئيس (أوباما) برفقة وزيرة خارجيته (هيلاري كلينتون)، بالإضافة لكونه تحفة معمارية بشهادة خبراء الآثار، فهو تاريخياً ضم بين جدرانه المدارس الفقهية الأربع المختلفة التي يتبعها المسلمون السنة وهي المالكي والشافعي والحنبلي والحنفي.

السؤال الذي يطرح نفسه الآن، وأين محل الشيعة من الإعراب؟!
والسؤال مردود عليه بسؤال آخر..
وهل يوجد في مصر السنية المذهب مسجد للشيعة كي يزوره (أوباما)؟
والإجابة هي أجل، بل يوجد أكثر من مسجد بالفعل..!
وأشهرهم هو مسجد "الحسين".. ومسجد "السيدة زينب".. ومسجد "السيدة نفيسة" وهذه المساجد التي لها علاقة بآل البيت يجلهم المسلمون الشيعة كثيراً وفي نفس الوقت يحظون باحترام وتعظيم من المسلمين السنة أيضاً..
..
فلو كان (أوباما) اختار أحد هذه المساجد في زيارته، لضرب أكثر من عصفور بحجر واحد:

الأول: هو نيل احترام المسلمين السنة..

الثاني: هو اكتساب تقدير المسلمين الشيعة..

الثالث: (وهو الأهم ) رسالة مبطنة بغية التأثير على الناخب الإيراني الذي سيتوجه بعد أيام قليلة إلى صندوق الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وفي تقديري أن دولاً كثيرة وليست (الولايات المتحدة) فقط، يهمها أن يفوز في الانتخابات الرئاسية الإيرانية المقبلة شخص معتدل ذو أفكار مختلفة عن الرئيس المتشدد صاحب التصريحات المثيرة للجدل (أحمدي نجاد)..

وفي تقديري أن هذه الهفوة السياسية ذات الدلالة المهمة تفسيرها هو واحد من اثنين:

1. أن الرئيس (أوباما) ليس بالعبقرية والألمعية السياسية التي تثير إعجاب أغلب سكان الأرض حالياً، فلو كان كذلك بالفعل لما فاتت عليه فرصة ذهبية كهذه.

2. أن حديث الرئيس (أوباما) عن الحوار بين الغرب والعالم الإسلامي ليس مجرد إلا خدعة كبرى، فلو كان صادقاً حقاً لكان قد اهتم بتوجيه خطابه اللفظي والفعلي إلى جميع المسلمين سنة وشيعة.

الخميس، 4 يونيو 2009

أمريكا والسعودية وثالثنا الورق!


لا أعلم أهي مصادفة أم ماذا..!
فقد تعودت في أثناء تنقلاتي في وسائل المواصلات المختلفة أن أشغل وقتي بالقراءة، والكتاب الذي أقرأه هذه الأيام هو رواية "وثالثنا الورق" للروائي المبدع (خيري شلبي)..
الرواية هي الجزء الثالث من الثلاثية الشهيرة "ثلاثية الأمالي"..
..
واليوم كان حديث وسائل الإعلام العالمية كلها فقد شهد زيارة الرئيس الأمريكي (باراك أوباما) إلى المملكة العربية السعودية كأول دولة عربية يزورها (أوباما) بعد تنصيبه رئيساً لـ(الولايات المتحدة الأمريكية)..
جدير بالذكر أن هذه الزيارة لم تكن موجودة في الأساس في جدول زيارات الرئيس الأمريكي، فقد كانت مصر هي أول دولة عربية سيزورها (أوباما)، ولكن في الأيام الأخيرة عُدّل برنامج الرئيس الأمريكي – بشكل أثار التساؤلات - فكانت زيارته للسعودية سابقة لزيارته مصر بيوم واحد حيث يلقي خطابه الموجه إلى العالم الإسلامي من القاهرة.
..
الآن أنا جالس في إحدى عربات مترو الأنفاق، ممسكاً بالرواية التي ذكرتها في بداية حديثي..
فتحت الرواية حيث توقفت في المرة السابقة – مستعيناً بالعلامة الورقية – وبدأت أقرأ..
أنهيت صفحتين ثم بدأت حواسي كلها تندمج تماماً مع ما أقرأه..
..
..
"إن أكبر سلطة في العالم الآن هي سلطة النفط حتى وإن كان مالكوه ضعافاً جهلة متخلفين إنما العبرة فيمن يسيطرون عليه!!

أموال النفط مثل طبيعة النفط تماماً عندما يكشف عن نفسه بالفيض إذ أنه ينتشر في بقع عشوائية تأخذ في الاتساع والتشعب حسب درجة صلابة التربة!!

هكذا أمواله أيضاً تزحف على سطح المجتمعات العربية والنامية على شكل رقع عشوائية حتى تصبح الطبقات العاملة والفقيرة من صغار الموظفين والفلاحين معرضة للثراء الفاحش بغير مناسبة!!

حينئذ تبدأ مقتنيات التكنولوجيا في الانتشار في الأحياء الشعبية وتكثر مظاهر الرفاهية فتبطل كل دعوة للمبادئ السياسية المسماة بالاشتراكية والشيوعية لأن الطبقات المقصودة بالخطاب السياسي لم يعد لديها أذن تصغى ولا وقت تضيعه في عمل سياسي منظم!!

كل البطولات السياسية تصبح وهماً أخرق في ظل سوق نفطية عارمة تبعثر الأموال بغير حساب على كل من ينضم إلى قافلة الزيت أو يحتك بها مجرد الاحتكاك إننا مقبلون على العصر الذي يسميه حسنين هيكل بالعصر السعودي حيث تسعى السعودية بقوتها المادية والدينية إلى أن تكون مركزاً للحكم في العالم الإسلامي وتصبح مصر بجلالة قدرها إيالة سعودية أو إسلامية كما كانت من قبل إيالة عثمانية!"
..
..
توقفت عن القراءة وما زلت أفكر في إجابة عن سؤالي الحائر..

أهي مصادفة؟!